التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 34
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
١ - محبة الله عز وجل
قال ابن القيم رحمه الله: ﴿ فالمحبة شجرة في القلب، عروقها الذل للمحبوب وساقها معرفتها، وأغصانها خشيته، وورقها الحياء منه، وثمرتها طاعته، ومادتها التي تسقيها ذكره، فمتى خلا الحب عن شيء من ذلك كان ناقصاً ﴾ (١).
وقال ابن رجب رحمه الله: ﴿ ومحبة الله سبحانه وتعالى على درجتين: إحداهما: فرض لازم، وهي أن يححب الله سبحانه محبة توجب له محبة ما فرضه الله عليه، وبغض ما حرمه عليه، ومحبة لرسوله المبلغ عنه أمره ونهيه، وتقديم محبته على النفوس والأهلين والرضا بما بلغه عن الله من الدين، وتلقى ذلك بالرضى والتسليم، ومحبة الأنبياء والرسل والمتبعين لهم بإحسان جملة وعموماً لله عز وجل، وبغض الكفار والفجار جملة وعموماً لله عز وجل وهذا القدر لا بد منه في تمام الإيمان الواجب، ومن أَخَلَّ بشيء منه فقد نقص من إيمانه الواجب بحسب ذلك، قال الله عز وجل: ﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [ النساء: ٦٥ ] وكذلك ينقص من محبته الواجبة بحسب ما أخل به من ذلك، فإن المحبة الواجبة تقتضي فعل الواجبات وترك المحرمات ﴾.
الدرجة الثانية: درجة السابقين المقربين، وهي أن ترتقي المحبة إلى
______
(١) روضة المحبين (٤٠٩) - دار الصفا.