شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 35

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

محبة ما يحبه من نوافل الطاعات، وكراهية ما يكرهه من دقائق المكروهات، وإلى الرضا بما يقدره ويقضيه مما يؤلم النفوس من المصائب، وهذا فضل مستحب مندوب إليه وفى صحيح البخاري عن أبى هريرة عن النبى ﷺ قال: يقول الله عز وجل: « من عادى لى ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلى عبدى بشيء أحبُّ إلى مما افترضت عليه، ولا يزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحبيته كنت سمعه الذى يسمع به، وبصره الذى يبصر به، ويده التى يبطش بها، ورجله التى يمشى بها، ولئن سألتنى لأعطينه، ولئن استعاذنى لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددى عن قبض نفس عبدى المؤمن، يكره الموت وأنا أكره مساءته » (١).

قال ابن القيم رحمه الله: « ولو لم يكن فى المحبة إلا أنها تنجى محبه من عذابه، لكان ينبغى للعبد أن لا يتعوض عنها بشيء أبداً. وسئل بعض العلماء أين تجد فى القرآن إن الحبيب لا يعذب حبيبه فقال: فى قوله تعالى: ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَىٰ نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ۖ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِيُنُوبِكُمْ ﴾ [ المائدة: ١٨ ].

## الأسباب الجالبة للمحبة:

١ - قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه.

٢ - التقرب إلى الله عز وجل بالنوافل بعد الفرائس.

___________________

(١) استنشاق نسيم الأنس من نفحات رياض القدس (١١ - ١٥) باختصار، والحديث رواواه البخاري (٣٤١/١١) الرقاق، وأبو نعيم فى الحلية (٤/١)، وانظر طرق الحديث فى الصحيحة رقم (١٦٤٠).

(٢) روضة المحبين (٤١٦).

الصفحة السابقة الصفحة التالية