شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 38

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

٢ - ومما يعين على تقوى الله عز وجل أن يدرب العبد نفسه على المراقبة وأن يستشعر اطلاع الله عز وجل عليه فيستحى عند ذلك من المعصية، ويجتهد في الطاعة،

قال الله تعالى: ﴿ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [ الحديد: ٤ ]

قال ابن كثير رحمه الله: أى رقيب عليكم شهيد على أعمالكم حيث كنتم، وأين كنتم، من بر أو بحر، فى ليل أو نهار، فى البيوت أو في القفار، الجميع فى علمه على السواء، وتحت بصره وسمعه، فيسمع كلامكم، ويرى مكانكم، ويعلم سركم ونجواكم (۱).

وقال تعالى: ﴿ أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَمَا يُعلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ [ هود: ٥ ].

قال الشنقيطي رحمه الله:

يبين الله تعالى في هذه الآية الكريمة أنه لا يخفى عليه شيء، وأن السر كالعلانية عنده، فهو عالم بما تنطوى عليه الضماثر وما يُعلن وما يُسَرُّ، والأيات المبينة لهذا كثيرة جداً، كقوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَريْدِ ﴾ [ ق: ١٦ ] وقوله جل وعلا: ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ ﴾

______

(۱) تفسير القرآن العظيم (٣٠٤/٤).

الصفحة السابقة الصفحة التالية