شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 37

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

« وجعلت قرة عينى فى الصلاة » (١) وكان يصلى حتى ترم ساقاه وتشققت قدماه، فيقال له في ذلك فيقول ﷺ: « أفلا أكون عبداً شكوراً » (٢) فمحبة الله عز وجل من أعظم أسباب التقوى، كما قال القائل:

وَكُنْ لِرَبِّكَ ذَا حُبٍّ لِتَخْدُمَهُ... إِنَّ المُحِبِّينَ لِلْأَحْبَابِ خُدَّامُ

فإن المحب يسر بخدمة محبوبه وطاعته، ولا تطاوعه نفسه على معصيته كما قال بعض الصالحين: إنى لا أحسن أن أعصى الله. أى أن جوارحه لا تأتى معه في المعصية، لمحبتها للطاعات، وبغضها للمعاصي، كما نصحت إحدى الصالحات من السلف بنيها فقالت لهم: « تعودوا حب الله وطاعته، فإن المتقين أَلِفَت جوارحهم الطاعة فاستوحشت من غيرها، فإذا أمرهم الملعون بمعصية، مرت المعصية بهم محتشمة فهم لها منكرون ».

فنسأل الله الغنى الكريم أن يمن علينا بمحبته وأن يوفقنا لأسباب فضله ورحمته.

* * *

______

(1) رواه أحمد (۱۲۸/۳) والنسائى (٦١/٧) عشرة النساء، والحاكم (١٦٠/٢) النكاح وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي وصححه الألباني فى الصحيحة رقم (۱۸۰۹).

(2) رواه البخاري (١٤/٣) التهجد موصولاً عن المغيرة وبمعناه معلقاً عن عائشة، وابن ماجه (١٤١٩).

الصفحة السابقة الصفحة التالية