شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 40

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

قلبه، وخشي الله تعالى، وأحسن عمله جل وعلا (١).

وقد دلت الأحاديث الشريفة على ما دلت عليه هذه الآيات الكريمات من وجوب مراقبة الله تعالى، والاستحياء منه حق الحياء.

عن ابن مسعود رضي الله عنه: قال رسول الله ﷺ: « استحيوا من الله حق الحياء، من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى، وليحفظ البطن وما حوى، وليذكر الموت والبلا، ومن أراد الآخرة ترك زينة الحياة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء » (٢).

قال المناوي في الفيض: « استحيوا من الله حق الحياء » بترك الشهوات والنهمات، وتحمل المكاره على النفس حتى تصير مَدبوغة، عندها تطهر الأخلاق، وتشرق أنوار الأسماء في صدر الععبد، ويقرر علمه بالله فيعيش غنياً بالله ما عاش.

قال البيضاوى: ليس حق الحياء من الله ما تحسبونه، بل أن يحفظ نفسه بجميع جوارحه عما لا يرضاه من فعل وقول.

وقال سفيان بن عيينة: الحياء أخف التقوى، ولا يخاف العبد حتى يستحي، وهل دخل أهل التقوى فى التقوى إلا من الحياء.

« من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس » أي: رأسه « وما وعى »: ما جمعه من الحواس الظاهرة والباطنة، حتى لا يستعملها إلا فيما

______

(١) أضواء البيان: (٣/ ٩، ١٠).

(٢) رواه الترمذي (٢٨١/٩) القيامة، والحاكم (٣٢٣/٤) الرقاق وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني.

الصفحة السابقة الصفحة التالية