التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 51
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
* ومنهم من يتركها خوف العار والشنار (١)، واستبقاء الحياء والوقار كما قال بعضهم:
مَا إِنْ دَعَانِيَ الهَوَى لِفَاحِشَةٍ... إِلَّا نَهَانِيَ الحَيَاءُ وَالكَرَمُ
فَلَا إِلَى فَاحِشٍ مَدَدْتُ يَدِي... وَلَا مَشَتْ بي لِرِيبَةٍ قَدَمُ
* ومنهم من يترك المعصية لما يعقبها من شرور ومصائب وآلام كما قال بعضهم:
وَكَمْ مِنْ مَعَاصٍ نَالَ مِنْهُنَّ لَذَّةً... وَمَاتَ فَخَلَّاهَا وَذَاقَ الدَّوَاهِيَا
تَصَرُّمُ لَذَّاتِ المَعَاصِي وَتَنْقَضِي... وَتَبْقَى تَبِعَاتُ المَعَاصِي كَمَا هِيَا
فَيَا سُوءَتَا وَاللهُ رَاءٍ وَسَامِعٌ... لِعَبْدٍ بِعَيْنِ اللهِ يَغْشَى المَعَاصِيَا
* ومنهم من يحمله على ترك المعصية لذة العفة والاستعلاء عن اتباع الهوى فإن لذلك حلاوة في القلوب لا يعرفها إلا من ذاقها.
كما قال بعضهم:
وَإِنِّي لَمُشْتَاقٌ إِلَى كُلِّ غَايَةٍ... مِنَ المَجْدِ يَكْبُو دُونَهَا المُتَطَاوِلُ
بَذُولٌ لِمَالِي حِينَ يَبْخَلُ ذُو النُّهَى... عَفِيفٌ عَنِ الفَحْشَاءِ قَرْمٌ حَلَاجِلُ (٢)
* ومنهم من يتركها لأنها تنافي المروءة والشهامة كما قال عنترة وهو من شعراء العصر الجاهلي لم يسمع قول الله عز وجل: ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ ﴾ [ النور: ٣٠ ]
* وَأَغُضُّ طَرْفِي إِنْ بَدَتْ لِي جَارَتِي... حَتَّى يُوَارِيَ جَارَتِي مَأْوَاهَا
______
(1) الشنار هو أقبح العيب.
(2) القرم: السيد المعظم والحلاجل السيد فى عشيرته.