شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 50

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

فالتمتع بالحرام في دار الفناء سبب للحرمان من النعيم المقيم في دار البقاء، فلن يجعل الله من أذهب طيباته في حياته الدنيا واستمتع بها كمن صام عنها ليوم فطره من الدنيا إذا لقي الله عز وجل، قال بعضهم:

أنتَ في دَارِ شَتَاتِ... فَتَأَهَّبْ لِشَتَاتِكَ

وَاجْعَلِ الدُّنْيَا كَيَوْمٍ... صُمْتَهُ عَنْ شَهَوَاتِكَ

وَاجْعَلِ الفِطْرَ عِنْدَ اللهِ... في يَوْمِ وَفَاتِكَ

قال الخطابي: معناه لم يدخل الجنة، لأن الخمر من شراب أهل الجنة [ جامع الأصول: ٩٩/٥ ].

وقال النووي: معناه أنه يحرم شربها في الجنة وإن دخلها فإنها من فاخر شراب الجنة فيمنعها هذا العاصى بشربها في الدنيا، قيل: إنه ينسى شهوتها لأن الجنة فيها كل ما يشتهى، وقيل: لا يشتهيها وإن ذكرها ويكون هذا نقص نعيم في حقه تمييزاً بينه وبين تارك شربها - النووي على صحيح مسلم [ ١٧٣/١٣ ].

* ومنهم من يتركها خوفاً من النار واتقاء غضَب الجبار. قال بعضهم:

إِذَا مَا هَمَمْنَا صَدَّنَا وَازِعُ التُّقَى... فَوَلَّى عَلَى أَعْقَابِهِ الهَمُّ خَاسِئاً

وقال آخَر:

لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُرَاقِبُ رَبَّهُ... عِنْدَ الهَوَى وَيَخَافُهُ إِيمَانَا

حَجَبَ التُّقَى سُبُلَ الهَوَى فَأَحَوَّ التُّقَى... يَخْشَى إِذَا وَافَى المَعَادَ. هَوَاناً

الصفحة السابقة الصفحة التالية