شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 53

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

٥ - ومما يعين على تقوى الله عز وجل معرفة مكائد الشيطان ومصائده، والحذر من وساوسه ودسائسه

قال العلامة ابن مفلح المقدسي رحمه الله: « اعلم أن الشيطان يقف للمؤمنين في سبع عقبات، عقبة الكفر، فإن سلم منه ففى عقبة البدعة، ثم في عقبة فعل الكبائر، ثم في عقبة فعل الصغائر، فإن سلم منه ففى عقبة فعل المباحات فيشغله بها عن الطاعات، فإن غلبه شغله بالأعمال المفضولة عن الأعمال الفاضلة، فإن سلم من ذلك وقف له في العقبة السابعة، ولا يسلم منها المؤمن إذ لو سلم منها أحد لسلم منها رسول الله ﷺ، وهى تسليط الأعداء الفجرة بأنواع الأذى »(١).

فلا شك أن معرفة العقبات التى يقف عندها الشيطان، ومعرفة مداخله إلى قلب ابن آدم مما يعين على الحذر منه، وأولى من ذلك بالذكر أن تعرف أن الشيطان عدوّ لبنى آدم فلا يمكن أن يأمره بخير أو ينهاه عن شر.

قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾ [ فاطر: ٦ ].

وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾ [ النور: ٢١ ]

______

(١) مصائب الإنسان من مكائد الشيطان (٦٩) باختصار، وذكر ابن القيم رحمه الله هذه العقبات السبع في تفسير المعوذتين بأطول من ذلك فليراجعه من أراد زيادة التفصيل (٧٣ - ٧٦).

الصفحة السابقة الصفحة التالية