شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 56

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

أي تزعجهم إلى المعاصي إزعاجاً كلما فتروا أو ونوا أزعجتهم الشياطين وأرتهم وآثارهم، فلا تزال بالعبد تقوده إلى الذنب، وتنظم شمل الاجتماع بألطف حيلة وأتم مكيدة.

فأصل كل معصية وبلاء إنما هو الوسوسة (١):

فمهما كان العبد مشغولاً بالطاعات وذكر الله عز وجل فإنه لا يكون عند ذلك مَحِلاًّ للوساوس فإذا غفل عن الذكر والطاعة وسوس إليه الشيطان بالمعاصي كما قال ابن القيم رحمه الله: إذا غفل القلب ساعة عن ذكر الله جثم عليه الشيطان وأخذ يَعُدُّه ويمينه.

وأختم هذا الفصل بما يستعان به من طاعة الرحمن الرحيم حتى يحفظ العبد نفسه من وساوس الشياطين:

١ - الاستعاذة بالله قال الله تعالى: ﴿ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [ الإسراء: ٣٦ ]

وعن سليمان بن صَرَدٍ قال: كنت جالساً مع النبي ﷺ ورجلان يستبان فأحدهما احمرّ وجهه وانتفخت أوداجه، فقال النبي ﷺ: « إنى لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذهب عنه ما يجد » الحديث (٢).

______

(١) تفسير المعوذتين لابن القيم (۷۱) باختصار وتصرف – السلفية.

(٢) رواه البخاري (١٠ / ٥١٨. ٥١٩) الأدب، ومسلم (١٦٣/١٦) البر والصلة، وأبو داود (٤٧٥٩) الأدب، قال ابن كثير رحمه الله: ومن لطائف الاستعاذة أنها طهارة للفم مما يتعاطاه من اللغو والرفث وتطيب له وهو لتلاوة القرآن وهى استعانة بالله عز وجل واعتراف له بالقدرة وللعبد بالضعف والعجز عن مقاومة هذا العدو المبين الباطن الذى لا يقدر على منعه ودفعه إلا الله الذى خلقه ولا يقبل ممانعة ولا يداري بإحسان بخلاف العدو من نوع الإنسان كما دلت على ذلك آيات من القرآن (٥٠/١) التفسير.

الصفحة السابقة الصفحة التالية