شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 62

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

ومن صفاتهم أنهم يعفون ويصفحون ⭘

كما قال تعالى: ﴿ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ﴾ [ البقرة: ٢٣٧ ] وقد قال الله عز وجل: ﴿ وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحُبُّ الظَّالِمِينَ ﴾ [ الشورى: ٤٠ ]

فأخبر الله عز وجل أن من اتصف بهذه الصفة فأجره في ذلك على الله عز وجل كما رغبهم الله عز وجل في مغفرته إذا فعلوا ذلك فقال عز وجل فى سورة النور: ﴿ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [ النور: ٢٢ ] وقال تعالى فى وصف المتقين: ﴿ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [ آل عمران: ١٣٤ ]

قال العلامة محمد رشيد رضا: -

قال الراغب: الغيظ أشد الغضب، وهو الحرارة التى يجدها الإنسان من فورan دم قلبه، وفى روح المعاني: أن الغيظ هيجان الطبع عند رؤية ما ينكر، والفرق بينه وبين الغضب على ما قيل: أن الغضب يتبعه إرادة الانتقام البتة، ولا كذلك الغيظ.

وقال الزمخشري: كظم الغيظ هو أن يمسك ما فى نفسه منه بالصبر ولا يظهر له أثراً، ويروى عن عائشة أن خادماً لها غاظها فقالت: لله دُرُّ التقوى ما تركت لذى غيظ شفاء. ﴿ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ﴾ العفو عن الناس هو التجافى عن ذنب المذنب منهم وترك مؤاخذته مع القدرة عليها، وتلك مرتبة فى ضبط النفس والحكم عليها وكريم المعاملة قل من يتبوأها، فالعفو مرتبة قبل مرتبة كظم الغيظ، إذ ربما يكظم المرء غيظه على حقد

الصفحة السابقة الصفحة التالية