التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 63
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وضغينة، وهناك مرتبة أعلى منها وهي ما أفاده قوله عز وجل: ﴿ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ فالإحسان وصف من أوصاف المتقين، و لم يعطفه على ما سبقه من الصفات بل ساغه بهذه الصيغة تمييزاً له بكونه محبوباً عند الله تعالى ويروى أن بعض السلف غاظه غلام له فجأة غيظاً شديداً فهم بالانتقام منه فقال الغلام: ﴿ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ ﴾ فقال: كظمت غيظى، قال الغلام: ﴿ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ﴾ قال: عفوت عنك. قال: ﴿ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ قال: اذهب فأنت حر لوجه الله. فهذه الواقعة تبين لك ترتب المراتب الثلاثة (١).
***
______
(1) تفسير المنار باختصار (٤ / ١٣٤، ١٣٥).