شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 64

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

ومن صفاتهم أنهم غير معصومين من الخطايا إلا من عصمه الله عز وجل من الأنبياء غير أنهم لا يفارقون الكبائر، ولا يصرون على الصغائر

بل كلما وقعوا فى صغيرة رجعوا إلى الله بالتوبة والاستغفار والعمل الصالح عملاً بقول النبي ﷺ: « وأتبع السيئة الحسنة تمحوها » (١) ودل على هذه الصفة قوله عز وجل: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ﴾ [ الأعراف: ٢٠١ ]

قال ابن كثير رحمه الله: يخبر تعالى عن المتقين من عباده الذين أطاعوه فيما أمر وتركوا ما عنه زجر، أنهم إذا مسهم - أي: أصابهم - طيف وقرأ الآخرون طائف، وقد جاء فيه حديث وهما قراءتان مشهورتان فقيل: بمعنى واحد، وقيل: بينهما فرق، ومنهم من فسر ذلك بالغضب، ومنهم من فسره بمس الصرع ونخوه، ومنهم من فسره بالهم بالذنب، ومنهم من فسره بإصابة الذنب، وقوله: ﴿ تَذَكَّرُوا ﴾ أي: عقاب الله وجزيل ثوابه ووعده ووعيده فتابوا وأنابوا ورجعوا إليه من قريب: ﴿ فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ﴾ أي: قد استقاموا وصحوا مما كانوا فيه (٢).

ثم ذكر الله عز وجل ما يقابل هذه الصفة فى المتقين بقوله تعالى: ﴿ وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ ﴾ [ الأعراف: ٢٠٢ ]

______

(1) تقدم تخريجه ص (١٩).

(2) تفسير القرآن العظيم (٢٧٩/٢).

الصفحة السابقة الصفحة التالية