التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 86
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
٨ - البشرى وهى الرؤيا الصالحة وثناء الخلق ومحبتهم
قال تعالى: ﴿ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ﴾ [ يونس: ٦٢ - ٦٤ ].
قال الزمخشرى رحمه الله:
والبشرى فى الدنيا ما بشر الله به المؤمنين المتقين فى غير مكان من كتابه وعن النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: « هى الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له » (١). وعنه عليه الصلاة والسلام: « ذهبت النبوة وبقيت المبشرات » (٢).
وقيل: هى محبة الناس له والذكر الحسن.
وعن أبى ذر قال: قلت لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: الرجل يعمل العمل لله ويحبه الناس » فقال: « تلك عاجل بشرى المؤمن » (٣).
____________________
(١) رواه الترمذي (١٢٨/٩) أبواب الرؤيا وقال: هذا حديث حسن، ومالك فى الموطأ (٩٥٨/٢) الرؤيا، والحاكم (٣٩١/٤) الرؤيا وصححه ووافقه الذهبي.
(٢) رواه البخارى (٣٧٥/١٢) التعبير، والترمذى (١٢٧/٩) أبواب الرؤيا عن أنس.
(٣) رواه مسلم (١٨٩/١٦) البر والصلة، وأحمد (٢٥٦/٥، ١٥٧، ١٦٨) وابن ماجه (٤٢٢٥) الزهد، وقال العلماء: معناه هذه البشرى المعجلة له بالخير وهى دليل على رضاء الله تعالى عنه ومحبته له فيحبه إلى الخلق كما سبق فى الحديث ثم يوضع له القبول فى الأرض هذا كله إذا حمده الناس من غير تعرض منه لحمدهم وإلا فالتعرض مذموم - شرح النووى على صحيح مسلم (١٨٩/١٦).