التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 89
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
١٠ - حفظ الذرية الضعاف بعناية الله عز وجل
قال الله تعالى: ﴿ وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ﴾ [ النساء: ٩ ]
قال القاسمي رحمه الله:
وفي الآية إشارة إلى إرشاد الآباء الذين يخشون ترك ذرية ضعاف بالتقوى في سائر شؤونهم حتى تحفظ أبنائهم وتغاث بالعناية منه تعالى، ويكون في إشعارها تهديد بضياع أولادهم إن فقدوا تقوى الله، وإشارة إلى أن تقوى الأصول تحفظ الفروع، وأن الرجال الصالحين يحفظون في ذريتهم الضعاف كما في آية: ﴿ وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا ﴾ [ الكهف: ٨٢ ]
فإن الغلامين حفظا بركة صلاح أبيهما في أنفسهما ومالهما (١).
قال محمد بن المنكدر: إن الله ليحفظ بالرجل الصالح ولده وولد ولده وقريته التى هو فيها، والدويرات التى حولها فما يزالون في حفظ الله وستره.
وقال ابن المسيب لابنه: يا بني إنى لأزيد في صلاتي من أجلك رجاء أن أحفظ فيك، وتلا هذه الآية: ﴿ وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا ﴾ [ الكهف: ٨٢ ]
* * *
______
(١) محاس التأويل (٤٧/٥).