التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 90
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
١١ - سبب لقبول الأعمال التى بها سعادة العباد في الدنيا والآخرة
قال الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴾ [ المائدة: ٢٧ ]
قال الزمخشري رحمه الله:
لما كان الحسد لأخيه على تقبل قربانه هو الذي حمله على توعده لأخيه بالقتل قال له: إنما أتيت من قبل نفسك لان سلاخها من لباس التقوى لا من قبلى، ومالك تقتلنى، ومالك لا تعاتب نفسك ولا تحفلها على تقوى الله التى هي السبب في القبول، فأجابه بكلام حكيم مختصر جامع لمعاني الخير، وفيه دليل على أن الله تعالى لا يقبل طاعة إلا من مؤمن متق، فما أنعاه على أكثر العاملين أعمالهم.
وعون عامر بن عبد الله أنه بكى حين حضرته الوفاة فقيل له: ما يبكيك فقد كنت وكنت؟ قال: إني أسمع الله يقول: ﴿ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴾ (١).
وقال الغزالي رحمه الله:
تأمل أصلاً واحداً وهو أنه هب أنك قد تعبت جميع عمرك في العبادة، وكابدت حتى حصل لك ما تمنيت، أليس الشאן كله في القبول، ولقد علمت أن الله تعالى يقول: ﴿ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴾، فرجع
______
(١) الكشاف (٦٢٤/١).