التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 9
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
معنى التقوى ومراتبها
المعنى اللغوى: قال فى المصباح: وقاه الله السوء وقاية: حفظه والوقاء مثل كتاب كل ما وقيت به شيئاً، وروى أبو عبيد عن الكسائي الفتح فى ( الوقاية ) و ( الوقاء ) أيضاً و ( اتقيت ) الله ( اتقاءً ) و ( التققية ) و ( التقوى ) اسم منه والتاء مبدلة من واو والأصل « وقى ».اهـ (١).
المعنى الشرعي: اختلفت تعبيرات العلماء في تعريف التقوى مع أن الجميع يدور حول مفهوم واحد، وهو أن يأخذ العبد وقايته من سخط الله عز وجل وعذابه، وذلك بامتثال المأمور واجتناب المحظور.
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: وأصل التقوى أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية تقيه منه، فتقوى العبد لربه أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه من غضبه وسخطه وعقابه وقاية تقيه من ذلك، وهو فعل طاعته واجتناب معاصيه، وتارة تضاف التقوى إلى اسم الله عز وجل كقوله تعالى: ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾ [ المائدة: ٩٦ ] وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [ الحشر: ١٨ ] فإذا أضيفت التقوى إليه سبحانه وتعالى فالمعنى اتقوا سخطه وغضبه وهو أعظم ما يتقى، وعن ذلك ينشأ عقابه الدنيوي والأخروي، قال تعالى: ﴿ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ﴾ [ آل عمران: ٢٨ ] وقال
______
(١) المصباح المنير فى غريب الشرح الكبير للرافعى (٦٦٩) - دار المعارف.