شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 10

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

تعالى: ﴿ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ﴾ [ المدثر: ٥٦ ] فهو سبحانه أهل أن يخشى ويهاب ويجل ويعظم في صدور عباده، حتى يعبدوه ويطيعوه؛ لما يستحقه من الإجلال والإكرام وصفات الكبرياء والعظمة وقوة البطش، وفى الترمذي عن أنس عن النبي ﷺ في هذه الآية: ﴿ هو أهل التقوى... ﴾ قال الله تعالى: « أنا أهل التقوى، فمن اتقتى فلم يجعل معى إلهاً آخر فأنا أهل أن أغفر له »(١). وتارة تضاف التقوى إلى عقاب الله، أو إلى مكانه كالنار، أو إلى زمانه كيوم القيامة كما قال تعالى: ﴿ وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ﴾ [ آل عمران: ١٣١ ] وقال تعالى: ﴿ فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ﴾ [ البقرة: ٢٤ ]، وقال تعالى: ﴿ وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ﴾ [ البقرة: ٢٨ ] ﴿ وَاتَّقُوا يَوْماً لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً ﴾ [ البقرة: ٤٨ ].

ويدخل في التقوى الكاملة فعل الواجبات وترك المحرمات والشبهات، وربما دخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات وترك المكرووهات قال الله تعالى: ﴿ الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ، وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴾ (٢) [ البقرة: ١ - ٤ ].

وقال ابن القيم رحمه الله:

وأما التقوى فحقيقتها العمل بطاعة الله إيماناً واحتساباً، أمراً ونهياً، فيفعل ما أمر الله به إيماناً بالآمر وتصديقاً بوعده، ويترك ما نهى الله عنه إيماناً

______

(١) رواه أحمد (١٤٢/٣، ٢٤٣) وابن ماجة (٤٢٩٩) الزهد، والدارمي (٣٠٣/٢) رقاق، وضعفه الألباني.

(٢) جامع العلوم والحكم (١٤٨ - ١٤٩) باختصار.

الصفحة السابقة الصفحة التالية