التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 92
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
١٢ - سبب النجاة من عذاب الدنيا
قال تعالى: ﴿ وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ﴾ [ فصلت: ١٧: ١٨ ]
قال ابن كثير رحمه الله:
﴿ وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ ﴾ قال ابن عباس رضى الله عنهما وأبو العالية وسعيد بن جبير وقتادة والسدي وابن زيد: بينا لهم ووضحنا لهم الحق على لسان نبيهم صالح عليه الصلاة والسلام، فخالفوه وكذبوه، وعقروا ناقة الله تعالى التى جعلها آية وعلامة على صدق نبيهم، ﴿ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ ﴾ أي بعثنا عليهم صيحة ورجفة وذلاً وعذاباً ونكالاً ﴿ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ أي: من التكذيب والجحود، ﴿ وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ أي: من بين أظهرهم لم يمسسهم سوء ولا نالهم من ذلك ضرر، بل نجاهم الله تعالى مع نبيهم صالح عليه السلام بإيمانهم وتقواهم الله عز وجل (١).
* * *
______
(١) تفسير القرآن العظيم (٩٥/٤).