شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 93

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

١٣ - ما يعجله الله لهم من الشرف وهيبة الخلق، وحلاوة المعرفة والإيمان

قال ابن رجب رحمه الله:

ومنها ( أى: مما يرغب فى شرف الآخرة ) وليس هو فى قدرة العبد ولكنه من فضل الله ورحمته ما يعوض الله عباده العارفين به الزاهدين فيما يفنى من المال والشرف مما يجعله الله لهم فى الدنيا من شرف التقوى وهيبة الخلق لهم فى الظاهر، ومن حلاوة المعرفة والإيمان والطاعة فى الباطن، وهى الحياة الطيبة التى وعدها الله لمن عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن، وهذه الحياة الطيبة لم يذقها الملوك فى الدنيا ولا أهل الرياسات والحرص على الشرف.

كان حجاج بن أرطاة يقول: قتلنى حب الشرف، فقال له سوار: لو اتقيت الله شرفت. وفي هذا المعنى قيل:

أَلَا إِنَّمَا التَّقْوَى هِيَ العِزُّ وَالكَرَمْ... وَحُبُّكَ لِلدُّنْيَا هُوَ الذُّلُّ وَالسَّقَمْ

وَلَيْسَ عَلَى عَبْدٍ تَقَى نَقِيصَةٌ... إِذَا حَقَّقَ التَّقْوَى وَإِنْ حَاكَ أَوْ حَجَمْ

وقال صالح الباجى: الطاعة إمرة، والمطيع لله أمير مؤمر على الأمراء، ألا ترى هيبته فى صدورهم إن قال قبلوا، وإن أمر أطاعوا، ثم يقول: يحق لمن أحسن خدمتك ومننت عليه بمحبتك أن تذلل له الجبابرة حتى يهابوه لهيبته فى صدورهم من هيئتك فى قلبه، وكل الخير من عندك بأوليائك.

الصفحة السابقة الصفحة التالية