الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 10
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
## -2حُكْمُ صَوْمِ رَمَضَانَ
اللّوح المحفوظُ، وأمّا قوله[:ٹ]:فاختلف في التّشبيه الذي دلّت عليه الكافُ هل هو على الحقيقة فيكون صيام رمضان قد كُتب على الّذين من قبلنا؟ أو المراد مطلق الصّيام دون وقتِهِ وقدرِهِ؟ فيه قولان.
وورَدَ في الحديث مرفوع عن عمر أورده ابن أبي حاتم بإسناد فيه مجهول ولفظه: «صيامُ رمضَانَ كَتَبَهُ اللهُ على الأممِ قبلكم»، وبهذا قال الحسن البصري والسُّدّي، وله شاهد أخرجه التّرمدذيّ من طريق معقل النسابة وهو من المخضرمين ولم يثبت له صحبةٌ، ونحوه عن الشعبي وقتادة.
والقول الثاني أنَّ التّشبيه واقعٌ على نفس الصّوم وهو قول الجمهور، وأسنده ابن أبي حاتم والطّبريّ عن معاذ وابن مسعود وغيرهما من الصحابة والتابعين، وزاد الضّحّاك(: ولم يزل الصّوم مشروعاً من زمن نوح).
وفي قوله[:ڦ ڦ] إشارةٌ إلى أنّ من قبلنا كان فرض الصّوم عليهم من قبيل الآصار التي كُلِّفُوا بها، وأمّا هذه الأمة فتكليفُها بالصّوم ليكون سبباً للتقوى أو بالمنهيّات أو بالمعاصي وحائلاً بينهم وبينها، فعلى هذا المفعول المحذوف يقدّر بالمعاصي.اهـ.
وقال العينيّ: قوله تعالى[:ٹ ڤ] قيل: إنّه تشبيه في أصل الوجوب لا في قدر الواجبِ، والتّشبيه لا يقتضي التّسوِيَةَ من كلّ وجهٍ.
وقد قيل: هذا التّشبيه في الأصل والقدر والوقت جميعاً، وكأنّ على الأولين صوم رمضان لكنّهم زادوا في العدد ونقلوا من أيام الحرّ إلى أيام الاعتدال.
وقال آخرون: بل التّشبيه إنّما هو من أجل أنّ صومهم كان من العشاء إلى العشاء الأولى، وكان ذلك فرض على المؤمنين في أول ما افترض الصّوم عليهم.
