الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 13
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
## -3وَالصَّوْمُ المَشْرُوعُ
-3وَالصَّوْمُ المشْرُوعُ:
هو الإمساك عن المفطّرات من تبين طلوع الفجر الثاني -وهو الصادق المستطير- إلى غروب الشمس.
لقول الله تعالى[:ڄ ڄ ڄ ڃ ڃ ڃ ڃ چ چ چ چ ڇ]. يعني: بياض النهار من سواد الليلِ. وهذا يحصل بطلوع الفجر.
قال ابن عبد البرّ: في قول النبيّ «:Hإنّ بلالاً يؤذّن بليلٍ فكلوا واشربوا حتّى يؤذّن ابن أمّ مكتوم»(1) دليلٌ على أنَّ الخيط الأبيض هو الصّباحُ، وأنّ السُّحُورَ لا يكون إلا قبل الفجرِ. وهذا إجماعٌ لم يخالف فيه إلا الأعمشُ وحده، فشذّ ولم
=
قال النوويّ في «شرح مسلمٍ»: وأمّا قوله: «وأن تؤدّوا خمساً من المغنم» فليس عطفاً على قوله: «شهادة أن لا إله إلا الله» فإنّه يلزم منه أن يكون الأربعة خمساً، وإنّما هو عطف على قوله: «بأربع» فيكون مضافاً إلى الأربع لا واحداً منها؛ وإن كان واحداً من مطلق شعُب الإيمان.
وأمّا قوله: «وأنهاكم عن الدُّبَّاء» فالوعاء منه. وأمّا (الحنتَمُ) فهى جرار خضر أفواهها في جنوبها يجلسون فيها يطبخ فيها الخمر من الطائف، وكان ناس ينتبذون فيها يُضَبُّ فيها الخمر. وأمّا (النَّقيرُ) فهو جذع ينقر وسطُه. وأمّا (المُقَيَّرُ) فهو المزفَّت وهو المطليُّ بالقطران وهو الزِّفْتُ. وأمّا معنى النهي عن هذه الأربع فهو أنّه نهى عن الانتباذ فيها وهو أن يجعل في الماء حبّاتٌ من تمر أو زبيب أو نحوهما ليحلو ويُشْرَبَ. وإنّما خُصَّت هذه بالنهي لأنّها يُسرع إليها الإسكار حَراماً نَجساً وتبطل ماليتُه، فنهى عنها لما فيه من إتلاف المال ولأنّه ربّما شربَه بعد إسكارِه من لم يطّلع عليه. ثم إنّ هذا النهي كان في أول الأمر ثم نُسِخَ بحديث بريدة Iأنّ النبيّ Hقال: «نهيتكم عن الانتباذ إلا في الأسلية، فانتبذوا في كلّ وعاء ولا تشربوا مسكراً».رواه مسلمٌ.
______
(1) خ (،)..1919،623،620،617م ( )1092عن ابن عمر L.
(2) قال ابن قدامة الحنبليُّ في «المغني»: وروي عن عليّ I(أنّه لما صلّى الفجر قال: الآن حين تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود). وعن ابن مسعود نحوه. وقال مسروق (: لم يكونوا يعدّون الفجر فجركم، إنّما كانوا يعدّون الفجر الذي يملأ البيوت والطُّرُقَ). وهذا قول الأعمش.
وقال الحافظ في «الفتح»: عند قول الإمام البخاريّ (: باب لا يمنعنَّكُم)=
