الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 140
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
## ٥٢- وَالسُّحُورُ سُنَّةٌ
وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْنَا: {يا أُمَّ المُؤْمِنِين؛ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ rأَحَدُهُمَا يُعَجِّلُ الإِفْطَارَ وَيُعَجِّلُ الصَّالةَ، قالَتْ: أَيُّهُمَا الَّذِي يُعَجِّلُ الإِفْطَارَ ويُعَجِّلُ الصالةَ، والآخرُ يُؤَخِّرُ الإِفْطَارَ وَيُؤَخِّرُ الصَّالةَ؟ قالَ: قُلْنَا: عبدُ اللَّهِ -يعني ابن مسعودٍ- قالتْ: كَذَلِكَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ r} وَفِي رِوَايَةٍ: {وَالْآخَرُ أَبُو مُوسَى}.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ {قُلْتُ لِعَائِشَةَ: فِينَا رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ rأَحَدُهُمَا يُعَجِّلُ الْإِفْطَارَ وَيُعَجِّلُ السُّحُورَ، وَالْآخَرُ يُؤَخِّرُ الْإِفْطَارَ وَيُؤَخِّرُ السُّحُورَ، قَالَتْ: أَيُّهُمَا الَّذِي يُعَجِّلُ الْإِفْطَارَ وَيُؤَخِّرُ السُّحُورَ؟ قُلْتُ: عَبْدُ اللَّهِ بن مسعودٍ، قَالَتْ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ rيَصْنَعُ}(١).
وَلِأَنَّ فِي الْإِفْطَارِ وَالسُّحُورِ إِعَانَةً عَلَى الصَّوْمِ.
وَلِأَنَّ فِيهِمَا مُخَالَفَةً لِلْكُفَّارِ؛ فَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ rقَالَ: «لَا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِراً مَا عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرَ؛ أَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ».ورواه ابن ماجه بِلَفْظِ «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ، عَجِّلُوا الْفِطْرَ؛ فَإِنَّ الْيَهُودَ يُؤَخِّرُونَ»(٢).
وَلِأَنَّ مَحَلَّ الصَّوْمِ هُوَ النَّهَارُ فَلَا مَعْنَى لِتَأْخِيرِ الْفِطْرِ وَالِامْتِنَاعِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ؛ أَنَّ الصَّائِمَ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ صار مفطرا فَلَا فَائِدَةَ فِي تَأْخِيرِ الْفِطْرِ.
__________________
(١) م (١٠٩٩)، د (٢٣٥٤)، ن (٢١٥٨، ٢١٥٩، ٢١٦٠، ٢١٦١)، ت (٧٠٢)، حم (٢٣٦٩٢، ٢٤٨٧١) عَنْ عَائِشَةَ J [وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ].
[صحيح]: ن (٢١٥٨، ٢١٥٩)، حم (٢٣٦٩٢، ٢٤٨٧١) عَنْ عَائِشَةَ J.
(٢) [حَسَنٌ صَحِيحٌ] د (٢٣٥٣)، جه (١٦٩٨)، حم (٢٧٢١٨) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t [وَقَالَ الْأَلْبَانِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ].
