الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 139
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
## ٥٢- وَالسُّحُورُ سُنَّةٌ
وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ السّحُورِ إِلَى وَقْتِ السَّحَرِ:
لِأَنَّ السّحُورَ يُرَادُ لِلتَّقَوِّي عَلَى الصَّوْمِ، وَالتَّأْخِيرُ إِلَى قُبَيْلِ الْفَجْرِ أَبْلَغُ فِي ذَلِكَ فَكَانَ أَوْلَى.
وَلِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ: {أَنَّهُمْ تَسَحَّرُوا مَعَ النَّبِيِّ r، ثُمَّ قَامُوا إِلَى الصَّلاةُ. قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ أَوْ سِتِّينَ} يعني آيةً وفي روايةٍ {قُلْنَا لِأَنَسٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِمَا مِنْ سُحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: قَدْرُ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً}(١).
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ Lقَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ rمُؤَذِّنَانِ بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ r: «إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ؛ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، قَالَ(وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَرْقَى هَذَا)(٢).
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: {كُنْتُ أَتَسَحَّرُ فِي أَهْلِي ثُمَّ يَكُونُ سُرْعَةٌ بِي أَنْ أُدْرِكَ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ r} وفي روايةٍ {كُنْتُ أَتَسَحَّرُ فِي أَهْلِي ثُمَّ تَكُونُ سُرْعَتِي أَنْ أُدْرِكَ السُّجُودَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ r.}(٣)
وَيُسْتَحَبُّ تَعْجِيلُ الْإِفْطَارِ بَعْدَ تَحَقُّقِ غُرُوبِ الشَّمْسِ:
فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ tأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ rقَالَ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ»(٤).
__________________
(١) خ (٥٧٥، ١٩٢١)، ن (١٠٩٧)، ت (٢١٥٥، ٢١٥٦)، جه (٧٠٣)، حم (١٦٩٤)، مي (١٢٣٢٨، ٢١٠٧٥، ١٣٠٤٨، ١٦٩٥) عن أَنَسِ بنِ مالِكٍ أَنَّ زَيدَ بن ثَابِتٍ حَدَّثَهُ.
(٢) خ (٦٢٣)، م (١٠٩٢) وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
(٣) خ (٥٧٧، ١٩20) عن سهلِ بنِ سعدٍ السَّاعِدِيِّ t.
(٤) خ (١٩٥٧)، م (١٠٩٨)، ت (٦٩٩)، جه (١٦٩٧)، حم (٢٢٢٩٨، ٢٢٣٢١، ٢٢٣٣٩)، ط (٦٣٨)، مي (١٦٩٩) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ t.
