شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان

الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 174

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وَيُكْرَهُ إِفْرَادُ يَوْمِ السَّبْتِ بِالصَّوْمِ

قَالَ النَّوَوِيُّ: وَعَنْ عَائِشَةَ Jقَالَتْ{«:كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ Hيَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ السَّبْتَ وَالأَحَدَ وَالاِثْنَيْنِ، وَمِنَ الشَّهْرِ الآخَرِ الثُّلَاثَاءَ وَالأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ»} رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ [وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ].

قَالَ النَّوَوِيُّ: والصواب عَلَى الجملة أَنَّهُ يكره إفراد السبت بالصيامِ إذَا لم يوافِقْ عادةً له؛ لحديث الصماء.

وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي دَاوُدَ: إنَّهُ مَنْسُوخٌ فَغَيْرُ مَقْبُولٍ، وأي دليلٍ عَلَى نسخهِ؟

وَأَمَّا الأحاديث الباقية التي ذكرناها في صيام السَّبْتِ فكلُّها واردةٌ في صومه مع الجمعة والأحد فلا مخالفة فيها لما قاله أصحابنا من كراهة إفراد السَّبْتِ. وبهذا يجمع بين الأحاديث.

وقَالَ الحافظ فِي «الْفَتْحِ»: وصرح أبو داود بأنه منسوخٌ، وناسخه حديث أم سلمة «أنه Hكان يصوم يوم السبت والأحد» أخرجه أحمد والنسائي، بلفظ «ما مات رسول اَللَّهِ Hحتَّى كان أكثر صيامه السبت والأحد»، وأشار بقوله «يوما عيد» إلى أنَّ يوم السَّبْت عيد عند اليهود والأحد عيد عند النصارى وأيام عيد اَللَّهِ لا تُصَامُ فَخَالَفَهُمْ بصيامها، ويستفاد من هذا أن الذي قاله بعض الشافعية من كراهة إفراد السبت والأحد ليس جيدًا؛ بل الأولى في المحافظة عَلَى ذلك يوم الجمعة كما ورد الصحيح فيه، وأما الأحدُ فالأولى أن يُصَامَا معًا وفرادى امتثالاً لعموم الأمر بمخالفة أهل الكتاب. [وحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ الضَّعِيفَةُ] (219/3) (السِّلسلة الصَّحيحة).

______

الصفحة السابقة الصفحة التالية