شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان

الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 185

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

## وَقْتُ التَّرَاوِيحِ

يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي يَقُومُونَ؛ يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ، وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ }(((.

## وَقْتُ التَّرَاوِيحِ:

وَيَدْخُلُ وَقْتُ التَّرَاوِيحِ بِالفَرَاغِ مِنْ صَلاةِ العِشَاءِ، وَيَبْقَى إِلَى طُلُوعِ الفَجْرِ(((.

______________________

( )1قَالَ شَيْخُ الإِسْلامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في «الفَتَاوَى الكُبْرَى»:

لا يَحْتَجُّ مُحْتَجٌّ بِجَمْعِ التَّرَاوِيحِ وَيَقُولُ (:نِعْمَتِ البدْعَةُ هَذِهِ)؛ فَإِنَّهَا بِدْعَةٌ فِي اللُّغَةِ، لِكَوْنِهِمْ فَعَلُوا مَا لَمْ يَكُونُوا يَفْعَلُونَهُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ H، فَقِيَامُ رَمَضَانَ سَنَّهُ رَسُولُ اللهِ Hلِأُمَّتِهِ، وَصَلَّى بِهِمْ جَمَاعَةً عِدَّةَ لَيَالٍ، وَكَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ Hيُصَلُّونَ جَمَاعَةً وَفُرَادَى، لَكِنْ لَمْ يُدَاوِمْ عَلَى جَمَاعَةٍ وَاحِدَةٍ لِئَلَّا يُفْتَرَضَ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا مَاتَ Hاستَقَرَّتِ الشَّرِيعَةُ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ Iجمعهم عَلَى إِمَامٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ I، وَعُمَرُ هُوَ مِنَ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ حَيْثُ يَقُولُ «:Hعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، [ت (،)2676جه (َ )44،42عنِ العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ:حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ].

وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ فِي «جَامِعِ العُلُومِ وَالحِكَمِ»:فِي قَوْلِ النَّبِيِّ «:Hوَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ»:فِيهِ تَحْذِيرٌ لِلأُمَّةِ مِنْ اتِّبَاعِ الأُمُورِ المُحْدَثَةِ المُبْتَدَعَةِ وَأَكَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ:كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وَالمُرَادُ بِالبِدْعَةِ:ما أُحْدِثَ مِمَّا لا أَصْلَ لَهُ فِي الشَّرِيعَةِ يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَأَمَّا مَا كَانَ لَهُ أَصْلٌ مِنْ الشَّرْعِ يَدُلُّ عَلَيْهِ فَلَيْسَ بِبِدْعَةٍ شَرْعاً وَإِنْ كَانَ بِدْعَةً لُغَةً، فَقَوْلُهُ «:Hكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ» مِنْ جَوَامِعِ الكَلِمِ لا يَخْرُجُ عَنْهُ شَيْءٌ وَهُوَ أَصْلٌ عَظِيمٌ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ، وَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي كَلامِ السَّلَفِ مِنْ اسْتِحْسَانِ بَعْضِ البدَعِ فَإِنَّمَا ذَلِكَ في البدَعِ اللُّغَوِيَّةِ لا الشَّرْعِيَّةِ، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ عُمَرَ Iفِي التَّرَاوِيحِ (نِعْمَتِ البِدْعَةُ هَذِهِ)، وَمِنْ ذَلِكَ أَذَانُ الجُمُعَةِ الأَوَّلُ زَادَهُ عُثْمَانُ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْهِ وَأَقَرَّهُ عَلِيٌّ واستمَرَّ عَمَلُ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِ، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ هُوَ بِدْعَةٌ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ مَا أَرَادَ أَبُوهُ فِي التَّرَاوِيحِ.اِنْتَهَى مُلَخَّصاً.

( )2خ (،)2010ط (َ )252عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ القَارِيِّ.

( )3ذَهَبَ الجمهورُ إِلَى أَنَّ وَقْتَ صَلاةِ التَّرَاوِيحِ مِنْ بَعْدِ صَلاةِ العِشَاءِ، وَقَبْلِ الوِتْرِ إِلَى طُلُوعِ الفَجْرِ؛ لِنَقْلِ السَّلَفِ، وألنَّها عُرِفَتْ بِفِعْلِ الصَّحَابَةِ فَكَانَ وَقْتُهَا مَا صَلَّوْا فيهِ، وهُمْ صَلَّوْا بَعْدَ العِشَاءِ قَبْلَ الوِتْرِ وألنَّها سُنَّةٌ تَبَعٌ لِلْعِشَاءِ فَكَانَ وَقْتُهَا قَبْلَ الوِتْرِ.وَلَوْ صَلَّاهَا بَعْدَ المَغْرِبِ وَقَبْلَ العِشَاءِ فَجُمْهُورُ الفُقَهَاءِ وَهُوَ الأَصَحُّ عِنْدَ المَالِكِيَّةِ = الحَنَفِيَّةِ عَلَى أَنَّهَا لا تُجْزِئُ عَنْ التَّرَاوِيحِ، وَتَكُونُ نَافِلَةً عِنْدَ =

الصفحة السابقة الصفحة التالية