الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 186
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
## كَيْفِيَّةُ صَلاةِ التَّرَاوِيحِ
وَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ([:فِي هَذِهِ الآيَةِ [گ گ ڳ ڳ ڳ ڳ ڱ ڱ ڱ ڱ ں] قَالَ:كَانُوا يَتَيَقَّظُونَ مَا بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ يُصَلُّونَ]((( وَقَدْ رواه الترمذي بِلَفْظٍ: (نَزَلَتْ فِي انْتِظَارِ الصَّلاةِ الَّتِي تُدْعَى العَتَمَةَ ).
فَهَذَا الوَارِدُ عَنِ الصحابَةِ Mمن مَطْلَقِ القِيَامِ وليس بِصَلاةِ التَّرَاوِيحِ وَقَدْ كَانُوا يَتَيَقَّظُونَ فَمِنْهُمْ مَنْ يُصَلِّي وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْلِسُ يَنْتَظِرُ صَلاةَ العِشَاءِ؛ فَكَانَ انْتِظَارُهُمُ الصَّلاةَ مِنَ الصَّلاةِ.
## كَيْفِيَّةُ صَلاةِ التَّرَاوِيحِ:
وَالأَفْضَلُ أَنْ يصليها ركْعتين ركْعتينَ، فإذا خشي الصبح أوتَر بواحدةٍ(((؛
= وَذَهَبَ الحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ التَّرَاوِيحِ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِهِ، وَاخْتَلَفَ الحَنَفِيَّةُ فِي أَدَائِهَا بعدَ نِصْفِ اللَّيْلِ، فَقِيلَ يكره؛ ألنها تَبَعٌ لِلْعِشَاءِ كَسُنَّتِهَا، وَالصَّحِيحُ لا يُكْرَهُ أَنَّهَا مِنْ صَلاةِ اللَّيْلِ وَالأَفْضَلُ فِيهَا آخِرُهُ.وَذَهَبَ الحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ صَلاتَهَا أَوَّلَ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؛ لأن النَّاسَ كَانُوا يَقُومُونَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ Iأَوَّلَهُ، وَقَدْ قِيلَ لِأَحْمَدَ:يُؤَخَّرُ القيامُ أَيْ فِي التَّرَاوِيحِ إِلَى آخِرِ اللَّيْلِ؟ قَالَ:سُنَّةُ المُسْلِمِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ.
______________________
([ )1صحيحٌ ]:د (،)1321ت ( )3196عَنْ أنَس [.Iوَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ ].
( )2قَالَ الحَافِظُ فِي «الفَتْحِ»َ:وَقَدْ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي الفَصْلِ وَالوَصْلِ فِي صَلاةِ اللَّيْلِ أَيُّ هُمَا أَفْضَلُ؟ قَالَ الأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ:الَّذِي أَخْتَارُهُ فِي صَلاةِ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِنْ صَلَّى بِالنَّهَارِ أَرْبَعاً فَلا بَأْسَ.وَقَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ نَصْرٍ فِي «صَلاةِ اللَّيْلِ»َ:وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ Hأَنَّهُ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ لَمْ يَجْلِسْ إِلا فِي آخِرِهَا، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى الوَصْلِ، إِلا أَنَّا نَخْتَارُ أَنْ يُسَلِّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ لِكَوْنِهِ أَجَابَ بِهِ السَّائِلَ وَلِكَوْنِ أَحَاديثِ الفَصْلِ أَثْبَتَ وَأَكْثَرَ طُرُقاً.اهـ.
وَقَالَ شَيْخُ الإِسْلامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ:قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ Hأَنَّهُ قَالَ «:صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى، مَثْنَى، فَإِذا خشيت الصُّبْحَ فَصَلِّ واحدةً تُوترُ لكَ ما صَلَّيْتَ، وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ H{أَنَّهُ كَانَ يُوترُ بِوَاحِدَةٍ مَفْصُولَةٍ عَمَّا قَبْلَهَا، وَأَنَّهُ كَانَ يُوترُ بِخَمْسٍ، وسبعٍ لا يسلم إلاَّ فِي آخِرِ هنَّ }.
وَالَّذِي عَلَيْهِ جَمَاهِيرُ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ جَائِزٌ، وَأَنَّ الوِتْرَ بِثَلاثٍ بِسَلامٍ وَاحِدٍ جَائِزٌ أَيْضاً، كَما جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ.وَالصَّوَابُ أَنَّ الإِمَامَ إِذَا فَعَلَ شَيْئاً مِمَّا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ، وَأَوْتَرَ عَلَى وَجْهٍ مِنْ الوُجُوهِ المَذْكُورَةِ، يَتْبَعُهُ المَأْمُومُ فِي ذَلِكَ.وَاللهُ أَعْلَمُ.اهـ.
