الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 196
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
## -83 قَضَاءُ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالوِتْرِ:
وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ{:جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصْبَحْتُ وَلَمْ أُوتِرْ، فَقَالَ: «إِنَّمَا الوِتْرُ بِاللَّيْلِ»، ثُمَّ قَالَ:يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصْبَحْتُ وَلَمْ أُوتِرْ، فَقَالَ: «إِنَّمَا الوِتْرُ بِاللَّيْلِ»، ثُمَّ قَالَ:إِنِّي أَصْبَحْتُ وَلَمْ أُوتِرْ، قَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ: «فَأَوْتِرْ»}((((.
=وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، كَذَا قَالَ العِرَاقِيُّ.قَالَ:وَمِنْ التَّابِعِينَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ وَعَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ المُنْتَشِرِ وَأَبُو العَالِيَةِ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَمِنْ الأَئِمَّةِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الهَاشِمِيُّ وَأَبُو خَيْثَمَةَ.
ثُمَّ اخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَتَى يُقْضَى عَلَى ثَمَانِيَةِ أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا:مَا لَمْ يُصَلِّ الصُّبْحَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَمَسْرُوقٍ وَالحَسَنِ البَصْرِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَمَكْحُولٍ وَقَتَادَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي أَيُّوبَ وَأَبِي خَيْثَمَةَ حَكَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ.
ثَانِيهَا:أَنَّهُ يَقْضِي الوِتْرَ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ وَلَوْ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ.
ثَالِثُهَا:أَنَّهُ يُقْضَى بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى الزَّوَالِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الشَّعْبِيِّ وَعَطَاءٍ وَالحَسَنِ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ.وَذَكَرَ الشَّوْكَانِيُّ بَقِيَّةَ الأَقْوَالِ ثُمَّ قَالَ:
ثَامِنُهَا:التَّفْرِقَةُ بَيْنَ أَنْ يَتْرُكَهُ لِنَوْمٍ أَوْ نِسْيَانٍ وَبَيْنَ أَنْ يَتْرُكَهُ عَمْداً فَإِنْ تَرَكَهُ لِنَوْمٍ أَوْ نِسْيَانٍ قَضَاهُ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَوْ إِذَا ذَكَرَ فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ لَيْلاً أَوْ نَهَاراً وَهُوَ ظَاهِرُ الحَدِيثِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَاسْتُدِلَّ بِعُمُومِ قَوْلِهِ: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاتِهِ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا»، قَالَ:وَهَذَا عُمُومٌ يَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ صَلَاةٍ فَرْضٌ أَوْ نَافِلَةٌ وَهِيَ فِي الفَرْضِ أَمْرُ فَرْضٍ وَفِي النَّفْلِ أَمْرُ نَدْبٍ.انْتَهَى.
([1] حَسَنٌ):ش (6799/ 87/2) ثَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، طب (302/1)، هق (479) مِنْ طَرِيقِ خَالِدٍ بِهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ الأَغَرِّ المُزَنِيِّ [وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي «السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ» (288/4) قَالَ: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ عَلَى الأَقَلِّ فِي الشَّوَاهِدِ، خَالِدُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ قَالَ الحَافِظُ:«صَدُوقٌ يُخْطِئُ».وَسَائِرُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ غَيْرَ شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو ابْنِ خَالِدٍ الحَرَّانِيِّ، فَلَمْ أَجِدْ لَهُ تَرْجَمَةً.لَكِنْ يَشْهَدُ لِلْحَدِيثِ قَوْلُهُ : «أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا».أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.اهـ.قُلْتُ:إِسْنَادُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَعْلَى وَهُوَ حَسَنٌ].
______
