شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان

الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 208

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

## -90 وَالسُّنَّةُ كَثْرَةُ تِلاوَةِ القُرْآنِ فِي رَمَضَانَ وَمُدَارَسَتِهِ

2- وَرَوَى أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ: رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ، وَلا تَغْلُوا فِيهِ، وَلا تَجْفُوا عَنْهُ(((، وَلا تَأْكُلُوا بِهِ، وَلا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ»(((.

3- وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي «شُعَبِ الإِيمَانِ» عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ، وَسَلُوا بِهِ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَنْ يَتَعَلَّمَهُ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ بِهِ الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ الْقُرْآنَ يَتَعَلَّمُهُ ثَلاثَةٌ؛ رَجُلٌ يُبَاهِي بِهِ، وَرَجُلٌ يَسْتَأْكِلُ بِهِ، وَرَجُلٌ يَقْرَأُ لِلَّهِ»(((.

4- وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ»(((.

وَلَفْظُ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ»(((.

______

(1) (الغُلُوُّ) مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ مَعَ الإِفْرَاطِ وَالتَّشَدُّدِ، وَ(الْمُجَافَاةُ) الْبُعْدُ عَنْهُ وَهَجْرُهُ، وَمِنْ آدَابِ الْقُرْآنِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا الْقَصْدُ فِي الأُمُورِ، وَخَيْرُ الأُمُورِ أَوْسَاطُهَا.

(2) يَعْنِي لا تَطْلُبُوا بِهِ الْكَثْرَةَ مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا وَأَمْوَالِ النَّاسِ وَعَطَايَاهُمْ.

(3) [صَحِيحٌ]: حم (15103) [وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي «الصَّحِيحَةِ» (260)].

(4) [صَحِيحٌ]: هب (534/2) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي «السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ» (258)].

(5) خ (4937)، م (798) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

(6) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي «شَرْحِ مُسْلِمٍ»: السَّفَرَةُ جَمْعُ سافِرٍ، والسَّافِرُ: الرَّسُولُ، والسَّفَرَةُ: الرُّسُلُ؛ لِأَنَّهُمْ يُسْفِرُونَ إِلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِ اللَّهِ، وَقِيلَ: السَّفَرَةُ: الكَتَبَةُ، وَالبَرَرَةُ: المُطِيعُونَ، مِنَ البِرِّ وَهُوَ الطَّاعَةُ، وَالمَاهِرُ: الحَاذِقُ الكَامِلُ الحِفْظِ الَّذِي لا يَتَوَقَّفُ وَلا يَشُّقُّ عَلَيْهِ. قَالَ القَاضِي: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى كَوْنِهِ مَعَ المَلائِكَةِ أَنَّ لَهُ فِي الآخِرَةِ مَنَازِلَ يَكُونُ فِيهَا رَفِيقاً لِلْمَلائِكَةِ السَّفَرَةِ لِاتِّصَافِهِ بِصِفَاتِهِمْ مِنْ حَمْلِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ أَنَّهُ عَامِلٌ بِعَمَلِهِمْ وَسَالِكٌ مَسْلَكَهُمْ=

الصفحة السابقة الصفحة التالية