الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 221
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُنَظِّفَ فَمَهُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي القِرَاءِةِ بِالسِّوَاكِ وَنَحْوِهِ وَيَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ وَيَجْلِسَ مُتَخَشِّعًا بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ، وَلَوْ قَرَأَ قَائِمًا أَوْ مُضْطَجِعًا أَوْ مَاشِيًا أَوْ عَلَى فِرَاشِهِ جَازَ.
وَإِذَا أَرَادَ القِرَاءَةَ تَعَوَّذَ وَجَهَرَ بِهِ. وَالتَّعَوُّذُ سُنَّةٌ لَيْسَ بِوَاجِبٍ.
وَيُحَافِظُ عَلَى قِرَاءَةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ غَيْرَ بَرَاءَةٍ، فَإِذَا شَرَعَ فِي القِرَاءَةِ فَلْيَكُنْ شَأْنُهُ الخُشُوعَ وَالتَّدَبُّرَ وَالخُضُوعَ فَهُوَ المَقْصُودُ المَطْلُوبُ، وَبِهِ تَنْشَرِحُ الصُّدُورُ وَتَسْتَنِيرُ القُلُوبُ.
وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: [ڄ ڄ ڄ ڄ ڃ ڃ] [ص: 29]، وَقَالَ تَعَالَى: [چ چ چڇ ڇ ڇ ڇ ڍ ڍ ڌ ڌ ڎ ڎ ڈ] [النِّسَاءِ: 82]، وَقَالَ تَعَالَى: [ک گ گ گ گ ڳ ڳ] [مُحَمَّدٍ: 24]. وَالأَحَادِيثُ فِيهِ كَثِيرَةٌ.
وَقَدْ بَاتَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ يُرَدِّدُ أَحَدُهُمُ الآيَةَ جَمِيعَ لَيْلِهِ أَوْ مُعْظَمَهَا، وَصَعِقَ جَمَاعَاتٌ مِنَ السَّلَفِ عِنْدَ القِرَاءِةِ، وَمَاتَ جَمَاعَاتٌ مِنْهُمْ بِسَبَبِ القِرَاءِةِ.
وَيُسَنُّ تَحْسِينُ الصَّوْتِ بِالقُرْآنِ لِلأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ المَشْهُورَةِ فِيهِ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالقُرْآنِ» هَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ: «مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيِّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ»(((.
__________________
(1) خ (7482، 5024، 5023)، م (792)، د (1473)، ن (1018)، حم (7773، 7614) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
