الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 239
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
المساجد وأحكامها
-16 ويُكره تشبيكُ الأصابعِ في المسجدِ لغيرِ حاجةٍ وأيضاً في طريقِهِ إليه؛ لما رواه أبو داودَ عن أبي ثمامةَ الحنّاطِ: أنَّ كعبَ بنَ عُجرةَ gأدركَهُ وهُوَ يريدُ المسجدَ أدركَ أحدُهُما صاحبَهُ، قال:فوجدني وأنا مُشبّكٌ بيدَيَّ فنَهاني عن ذلكَ، وقال{:إنَّ رسولَ اهللِ eقال«:إذا توضَّأ أحدُكُم فأحسنَ وضوءَهُ ثمَّ خرجَ عامداً إلى المسجدِ فلا يُشبّكَنَّ يديه فإنَّهُ في صلاةٍ»}(((. وأمّا مع الحاجةِ للتمثيلِ والببيانِ فجائزٌ؛ لما روى البخاريُّ عن أبي موسى gعن النَّبيِّ eقال{:«المُؤمنُ للمُؤمنِ كالبُنْيانِ يشدُّ بعضُهُ بعضاً»، وشبَّكَ بين أصابعِهِ}(((.
وروى أبو داودَ عن جُبيرِ بنِ مطعمٍ قال {لَمّا كانَ يومُ خيبرَ وضعَ رسولُ اهللِ eسهمَ ذي القربى في بني هاشمٍ وبني المُطّلِبِ، وتَرَكَ بني نَوْفَلٍ وبني عبدِ شمسٍ؛ فانطلقتُ أنا وعثمانُ بنُ عفّانَ حتَّى أتينا النَّبيَّ eفقُلنا:يا رسولَ اهللِ، هؤلاءِ بنو هاشمٍ لا نُنكِرُ فضلَهُم للموضعِ الّذي وضعتَكَ اهللُ بِهِ منهُم فما بالُ إخوتِنا بني المُطّلِبِ أعطيتَهُم وتركتَنا وقرابتُنا واحدةٌ؟ فقال رسولُ اهللِ:e
=لعلَّهُ eفعلَ هذا لضرورةٍ أو حاجةٍ من تعبٍ، أو طلبِ راحةٍ، أو نحوِ ذلِكَ.قالَ:وإلّا فقد عُلِمَ أنَّ جلوسَهُ eفي المجامعِ على خلافِ هذا، بل كانَ يجلسُ مُتربّعاً أو مُحتبياً، وهوَ كانَ أكثرَ جلوسِهِ، أو القُرفصاءَ أو مُقعياً وشبّهَها من جَلَسَاتِ الوقارِ والتواضعِ.
قالَ النوويُّ:قلتُ:ويُحتملُ أنَّهُ eفعلَهُ لبيانِ الجوازِ، وأنَّكُم إذا أردتُم الاستلقاءَ فليكنْ هكذا، وأنَّ النهيَ الّذي نهيتُكُم عن الاستلقاءِ ليسَ هوَ على الإطلاقِ، بل المرادُ بهِ من ينكشفُ شيءٌ من عورتِهِ.
(1) [صحيح] د (562) ت (386) جه (967) حم (17664، 17646، 17637) مي (1404) عن كعبِ بنِ عُجرةَ [gوصحّحه الألبانيُّ].
(2) خ (2446) عن أبي موسى [gوهو في صحيحِ مسلمٍ (2585) بدونِ ذكرِ التشبيك].
______
