شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان

الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 272

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

-110 مَرَضُ ْالمُعْتَكِفِ

(الثَّانِي): مَرَضٌ يَشُقُّ مَعَهُ التَّبِيبُ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَيُبَاحُ لَهُ الخُرُوجُ، فَإِذَا خَرَجَ فَلَا يَنْقَطِعُ تَ تَابُعُهُ، فَإِذَا بَرَأَ أَكْمَلَ.

(الثَّالِثُ): مَرَضٌ يَخَافُ مَعَهُ تَلْوِيثَ المَسْجِدِ كَانْطِلَاقِ البَطْنِ وَإِدْرَارِ البَوْلِ وَالسَّلَسِ وَنَحْوِهَا فَلَهُ الخُرُوجُ وَالِاسْتِحْرَاجُ، وَلَا يَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ.

أَمَّا إِذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي الِاعْتِكَافِ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنَ المَسْجِدِ فَأَفَاقَ فَاعْتِكَافُهُ بَاقٍ لَا يَبْطُلُ. وَزَمَانُ الإِغْمَاءِ مَحْسُوبٌ مِنَ الِاعْتِكَافِ كَالصَّائِمِ إِذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ بَعْضَ النَّهَارِ.

فَإِذَا أَخْرَجَهُ أَهْلُهُ مِنَ المَسْجِدِ فَعَادَ بَعْدَ مَا أَفَاقَ، لَمْ يَنْقَطِعْ تَتابُعُ اعْتِكَافِهِ.

وَكَذَلِكَ إِذَا جُنَّ أَوْ صُرِعَ فَلَمْ يُخْرِجْهُ وَلِيُّهُ مِنَ المَسْجِدِ حَتَّى أَفَاقَ لَمْ يَبْطُلْ اعْتِكَافُهُ.

لَكِنَّ لَا يُحْسَبُ زَمَانُ الجُنُونِ مِنْ اعْتِكَافِهِ؛ لِأَنَّ العِبَادَاتِ البَدَنِيَّةَ لَا يَصَحُّ مِنَ المَجْنُونِ أَدَاؤُهَا فِي حَالِ الجُنُونِ.

وَإِذَا حَاضَتِ المُعْتَكِفَةُ خَرَجَتْ. فَإِذَا طَهُرَتْ رَجَعَتْ وَبَنَتْ.

وَأَمَّا المُسْتَحَاضَةُ المُعْتَكِفَةُ فَلَهَا أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مُعْتَكَفِهَا إِذَا كَانَ اعْتِكَافُهَا تَطَوُّعاً وَشَقَّ عَلَيْه إِتْمَامُهُ وَخَشِيَتْ مِنْ تَلْوِيثِ المَسْجِدَ.

أَمَّا إنْ كَانَ اعْتِكَافُهَا نَذْراً فَلَا يَجُوزُ لَهَا الخُرُوجُ مِنْ المَسْجِدِ، سَوَاءٌ المَسْجِدُ، وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّهَا كَالطَّاهِرِ، وَلَكِنْ تَحْتَرِزُ مِنْ تَلْوِيثِ المَسْجِدِ،

وَقَدْ رَوَى البُخَارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ Jقَالَتْ: {اعْتَكَفَتْ مَعَ رَسُولِ اللهِ Hامْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ مُسْتَحَاضَةٌ فَكَانَتْ تَرَى الحُمْرَةَ وَالصُّفْرَةَ فَرُبَّمَا وَضَعْنَا الطَّسْتَ تَحْتَهَا وَهِيَ تُصَلِّي}(((.

( )1خ (،)2037،310،309د (،)2476جه (،)1780حم (،)،24477مي (َ )877عَنْ عَائِشَةَ J.

الصفحة السابقة الصفحة التالية