الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 274
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
112 - وَإِذَا أَخْرَجَهُ السُّلْطَانُ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ:
112 - وَإِذَا أَخْرَجَهُ السُّلْطَانُ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ السُّلْطَانُ مُحِقّاً فِي إِخْرَاجِهِ فَأَخْرَجَهُ لِغَيْرِ عُقُوبَةٍ بِأَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَقٌّ وَهُوَ يُمَاطِلُ بِهِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ، أَوْ يَمْتَنِعُ مِنْ أَدَائِهِ فَيَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ؛ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ وَخَارِجٌ بِاخْتِيَارِهِ فِي الحَقِيقَةِ.
الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ السُّلْطَانُ ظَالِماً لَهُ فِي إِخْرَاجِهِ بِأَنْ أَخْرَجَهُ لِمُصَادَرَةٍ أَوْ نَحْوِهَا مِمَّا لَيْسَ عَلَيْهِ أَوْ لِدَيْنٍ عَاجِزٍ عَنْهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ، لَمْ يَبْطُلْ اعْتِكَافُهُ.
الثَّالِثُ: أَنْ يُخْرِجَهُ لِيُقِيمَ عَلَيْهِ عُقُوبَةً شَرْعِيَّةً مِنْ حَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ أَوْ تَعْزِيرٍ؛ فَإِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ؛ لِأَنَّهُ خَرَجَ بِاخْتِيَارِهِ.
وَإِنْ ثَبَتَ بِالبَيِّنَةِ، لَمْ يَبْطُلْ وَلَمْ يَنْقَطِعْ بِهِ تَتَابُعُهُ فَإِذَا عَادَ بَنَى لِأَنَّهُ أُكْرِهَ عَلَى الخُرُوجِ (((.
إِذَا نَذَرَ اعْتِكَافاً ثُمَّ دَخَلَ مَسْجِداً فَاعْتَكَفَ فِيهِ ثُمَّ انْهَدَمَ المَسْجِدُ، فَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يُقِيمَ فِيهِ أَقَامَ حَتَّى يُتِمَّ اعْتِكَافَهُ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ خَرَجَ فَأَتَمَّ اعْتِكَافَهُ فِي غَيْرِهِ مِنَ المَسَاجِدِ، وَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ بِالخُرُوجِ؛ لِأَنَّهُ لِحَاجَةٍ.
وَحَيْثُ خَرَجَ لِعُذْرٍ لَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ، ثُمَّ قَضَى شُغْلَهُ وَزَالَ عُذْرُهُ لَزِمَهُ المُبَادَرَةُ بِالرُّجُوعِ إِلَى المَسْجِدِ عِنْدَ فَرَاغِهِ إِنْ كَانَ نَذْرُهُ مُتَتَابِعاً.
فَإِنْ أَخَّرَ الرُّجُوعَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ.
113 - حُكْمُ مُبَاشَرَةِ المُعْتَكِفِ زَوْجَتَهُ:
وَيَجُوزُ لِلْمُعْتَكِفِ مَسُّ زَوْجَتِهِ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ بِاليَدِ، وَالقُبْلَةِ عَلَى سَبِيلِ الشَّفَقَةِ وَالإِكْرَامِ، أَوْ لِقُدُومِهَا مِنْ سَفَرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ،
لَكِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الجِمَاعُ وَالمُبَاشَرَةُ بِشَهْوَةٍ.
______
(َ )1وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ.
