الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 275
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
113 - حُكْمُ مُبَاشَرَةِ المُعْتَكِفِ زَوْجَتَهُ
فَإِنْ جَامَعَ المُعْتَكِفُ ذَنْباً عَالِماً بِتَحْرِيمِهِ، بَطَلَ اعْتِكَافُهُ بِإِجْمَاعِ المُسْلِمِينَ (((.
وَسَوَاءٌ كَانَ جِمَاعُهُ فِي المَسْجِدِ أَوْ عِنْدَ خُرُوجِهِ لِقَضَاءِ الحَاجَةِ وَنَحْوِهِ مِنَ الأَعْذَارِ الَّتِي يَجُوزُ لَهَا الخُرُوجُ.
فَإِنْ جَامَعَ نَاسِياً لِلِاعْتِكَافِ أَوْ جَاهِلاً تَحْرِيمَهُ لَمْ يَبْطُلْ.
أَمَّا إِذَا لَمَسَ أَوْ قَبَّلَ بِشَهْوَةٍ أَوْ بَاشَرَ فِيمَا دُونَ الفَرْجِ بِذَكَرِهِ مُتَعَمِّداً عَالِماً فَإنْ أَنْزَلَ فَسَدَ وَإِلَّا فَلَا(((.
وَإِذَا اسْتَمْنَى بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ لَمْ يَبْطُلْ اعْتِكَافُهُ، وَإِنْ أَنْزَلَ بَطَلَ.
وَإِذَا لَزِمَ المُعْتَكِفَ الجَنَابَةُ، وَجَبَ عَلَيْهِ الِاغْتِسَالُ، وَيَحْرُمُ المُكْثُ فِي المَسْجِدِ مَعَ التَّمَكُّنِ مِنَ الخُرُوجِ لِلِاغْتِسَالِ إِلَّا أَنْ يَتَوَضَّأَ لِيُخَفِّفَ أَثَرَ الجَنَابَةِ(((.
______
( )1نَقَلَهُ النَّوَوِيُّ فِي «المَجْمُوعِ».
( )2وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَعَزَاهُ الرَّافِعِيُّ لِجُمْهُورِ الشَّافِعِيَّةِ. وَقَالَ مَالِكٌ: يَبْطُلُ مُطْلَقاً. وَقَالَ عَطَاءٌ: لَا يَبْطُلُ مُطْلَقاً، وَاخْتَارَهُ ابْنُ المُنْذِرِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
( )3قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي «المُغْنِي»: إِذَا تَوَضَّأَ الجُنُبُ فَلَهُ اللُّبْثُ فِي المَسْجِدِ فِي قَوْلِ أَصْحَابِنَا وَإِسْحَاقَ، وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ العِلْمِ: لَا يَجُوزُ؛ لِلآيَةِ وَالخَبَرِ. وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِمَا رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: {كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ Hيَتَحَدَّثُونَ فِي المَسْجِدِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَكُونُ جُنُباً فَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَدْخُلُ، فَيَتَحَدَّثُ}. وَهَذَا إِشَارَةٌ إِلَى جَمِيعِهِمْ، فَيَكُونُ إِجْمَاعاً يُخَصُّ بِهِ العُمُومُ؛ وَأَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ خَفَّ حُكْمُ الحَدَثِ، فَأَشْبَهَ التَّيَمُّمَ عِنْدَ عَدَمِ المَاءِ. وَدَلِيلُ خِفَّتِهِ أَمْرُ النَّبِيِّ Hالجُنُبَ بِهِ إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ، وَاسْتِحْبَابُهُ لِمَنْ أَرَادَ الأَكْلَ ومعاودةَ الوَطْءِ.
فَأَمَّا الحَائِضُ إِذَا تَوَضَّأَتْ فَلَا يُبَاحُ لَهَا اللُّبْثُ؛ لِأَنَّ وُضُوءَهَا لَا يَصِحُّ. اهـ.
وَقَالَ فِي «عَوْنِ المَعْبُودِ»: وَرَوَى الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ بِسَنَدِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى [:ے ۓ ۓ ڭ ڭ] قَالَ: لَا تَدْخُلُوا المَسْجِدَ وَأْتُمْ جُنُبٌ إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ، قَالَ: تَمُرُّ بِهِ مَرّاً وَلَا تَجْلِسُ، ثُمَّ قَالَ: وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَنَسٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ وَسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ وَالضَّحَّاكِ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَمَسْرُوقٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَأَبِي مَالِكٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ =
