شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان

الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 277

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

114 - مَا يَجُوزُ لِلْمُعْتَكِفِ وَمَا يُسْتَحَبُّ وَمَا يُكْرَهُ

وَلَوْ حَاضَتِ المُعْتَكِفَةُ لَزِمَهَا الخُرُوجُ، فَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ لَمْ يُحْسَبْ زَمَانُ الحَيْضِ.

وَكَذَلِكَ إِذَا ارْتَدَّ؛ لِأَنَّ المَرْتَدَّ لَيْسَ أَهْلاً لِلْعِبَادَةِ.

114 - مَا يَجُوزُ لِلْمُعْتَكِفِ وَمَا يُسْتَحَبُّ وَمَا يُكْرَهُ:

1 - لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَأْكُلَ وَيَلْبَسَ رَفِيعَ الثِّيَابِ وَغَيْرَهُ، وَيَتَطَيَّبَ بِمَا شَاءَ((( لِقَوْلِهِ تَعَالَى [:ٻ ٻ ٻ ٻ پ پ پ پ ڀ ڀ ڀڀ ٺ ٺ ٺ ٺ] [الأَعْرَافِ:31] وَلَا كَرَاهَةَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.

وَلَكِنْ يَجْتَنِبُ مَا لَهُ رَائِحَةٌ تُؤْذِي المَلَائِكَةَ وَأَهْلَ المَسْجِدِ؛ كَالثُّومِ وَالبَصَلِ وَالكُرَّاثِ؛ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ Lعَنْ النَّبِيِّ Hأَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ ثُوماً أَوْ بَصَلاً فَلْيَعْتَزِلْنَا أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا»، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ {:نَهَى رَسُولُ اللهِ Hعَنْ أَكْلِ البَصَلِ وَالكُرَّاثِ، فَغَلَبَتْنَا الحَاجَةُ فَأَكَلْنَا مِنْهَا، فَقَالَ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ المُنْتِنَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا فَإِنَّ المَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى =

______

= قَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ (:503/1رَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ ابْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ..(:فَذَكَرَهُ). ثُمَّ قَالَ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَرَوَى حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ صَاحِبُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ(:كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ Hيَتَحَدَّثُونَ فِي المَسْجِدِ وَهُمْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَكُونُ جُنُباً فَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَدْخُُل المَسْجِدَ فَيَتَحَدَّثُ) انْتَهَى.

( )1وَهُوَ مَذْهَبُ الجُمْهُورِ، وَقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ: وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُسْتَحَبٍّ، وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَتَطَيَّبَ. وَذَلِكَ لِأَنَّ الِاعْتِكَافَ عِبَادَةٌ تَخْتَصُّ مَكَاناً، فَكَانَ تَرْكُ الطِّيبِ فِيهَا مَشْرُوعاً كَالْحَجِّ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُحَرَّمٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُحَرِّمُ اللِّبَاسَ وَلَا النِّكَاحَ، فَأَشْبَهَ الصَّوْمَ. وَقَالَ ابْنُ المُنْذِرِ: وَبِالجَوَازِ قَالَ أَكْثَرُ العُلَمَاءِ، مِنْهُمْ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو ثَوْرٍ. وَقَالَ عَطَاءٌ: لَا تَتَطَيَّبُ المُعْتَكِفَةُ قَالَ: فَإِنْ خَالَفَتْ لَمْ تَقْطَعْ تَتَابُعَهَا. وَقَالَ مَعْمَرٌ: يُكْرَهُ أَنْ يَتَطَيَّبَ المُعْتَكِفُ. قَالَ ابْنُ المُنْذِرِ: وَلَا مَعْنَى لِكَرَاهَةِ ذَلِكَ، وَلَعَلَّ عَطَاءً إِنَّمَا كَرِهَ طِيبَهَا لِكَوْنِهَا فِي المَسْجِدِ، كَمَا يُكْرَهُ لِغَيْرِ المُعْتَكِفَةِ الطِّيبُ إِذَا أَرَادَتْ الخُرُوجَ إِلَى المَسْجِدِ.

الصفحة السابقة الصفحة التالية