الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 276
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
113 - حُكْمُ مُبَاشَرَةِ المُعْتَكِفِ زَوْجَتَهُ
=وَالحَكَمِ بْنِ عُتْبَةَ وَعِكْرِمَةَ وَالحَسَنِ البَصْرِيِّ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ وَابْنِ شِهَابٍ وَقَتَادَةَ نَحْوَ ذَلِكَ.
قُلْتُ: وَالعُبُورُ إِنَّمَا يَكُونُ فِي مَحَلِّ السَّفَرِ لَا فِي الصَّلَاةِ. وَتَقْيِيدُ جَوَازِ ذَلِكَ بِالصَّلَاةِ وَهُوَ المَسْجِدُ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّ المُرَادَ مُطْلَقُ المَارِّ أَنَّ المُسَافِرَ ذُكِرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَكُونُ تَكْرَاراً يُصَانُ القُرْآنُ عَنْ مِثْلِهِ. اهـ.
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ: احْتَجَّ كَثِيرٌ مِنَ الأَئِمَّةِ بِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى [:ڻ ۀ ۀ ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ۓ ۓ ڭ ڭ ڭ ڭۇ ۇ ۆ ۆ ۈ ۈ ۇٴ ۋ ۋ ۅ ۅ ۉ ۉ ې ې ې ې ى ى ئا ئا ئە] [النِّسَاءِ:43] عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الجُنُبِ المَسْجِدُ وَيَجُوزُ لَهُ المُكْثُ فِي المَسْجِدِ، وَكَذَلِكَ الحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ فِي مَعْنَاهُ، إِلَّا أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ: يَمْنَعُ مُرُورَهُ مَا الِاحْتِمَالُ لِلتَّلْوِيثِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنْ أَمِنَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا التَّلْوِيثَ فِي حَالِ المُرُورِ جَازَ لَهُمَا المُرُورُ وَإِلَّا فَلَا. وَمَذْهَبُ أَحْمَدَ: يُبَاحُ العُبُورُ فِي المَسْجِدِ لِلْحَاجَةِ مِنْ أَخْذِ شَيْءٍ أَوْ تَرْكِهِ أَوْ لِكَوْنِ الطَّرِيقِ فِيهِ، وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ بِحَالٍ. اهـ.
وَقَالَ فِي «عَوْنِ المَعْبُودِ»: القَوْلُ المُحَقَّقُ فِي هَذَا البَابِ: هُوَ جَوَازُ العُبُورِ وَالمُرُورِ كَمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ الآيَةُ المَذْكُورَةُ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ Jقَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ {:Hنَاوِلِينِي الخُمْرَةَ مِنَ المَسْجِدِ»؛ فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ، فَقَالَ: «إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ»} أَخْرَجَهُ الجَمَاعَةُ إِلَّا البُخَارِيَّ،
وَحَدِيثُ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: {كَانَ رَسُولُ اللهِ Hيَدْخُلُ عَلَى إِحْدَانَا وَهِيَ حَائِضٌ فَيَضَعُ رَأْسَهُ فِي حُجْرِهَا فَيَقْرَأُ القُرْآنَ وَهِيَ حَائِضٌ ثُمَّ تَقُومُ إِحْدَانَا بِخُمْرَةٍ فَتَضَعُهَا فِي المَسْجِدِ وَهِيَ حَائِضٌ} أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ( )26270وَالنَّسَائِيُّ ([.)273قُلْتُ: وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ. وَالخُمْرَةُ: بِضَمِّ الخَاءِ المُعْجَمَةِ وَسُكُونِ المِيم: هُوَ مُصَلًّى صَغِيرٌ يُعْمَلُ مِنْ سَعْفِ النَّخْلِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِسْتْرِهَا الوَجْهَ وَالكَفَّيْنِ مِنْ حَرِّ الأَرْضِ وَبَرْدِهَا، وَقِيلَ: لِأَنَّ خُيُوطَهَا مَسْتُورَةٌ بِسَعْفِهَا].
وَأَمَّا المُكْثُ وَالجُلُوسُ فِي المَسْجِدِ لِلْجُنُبِ فَلَا يَجُوزُ أَيْضاً عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ.
وَذَهَبَ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ إِلَى أَنَّهُ مَتَى تَوَضَّأَ الجُنُبُ جَازَ لَهُ المُكْثُ فِي المَسْجِدِ لِمَا رَوَى سَعِيدُ ابْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: {رَأَيْتُ رِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ Hيَجْلِسُونَ فِي المَسْجِدِ وَهُمْ مُجْنِبُونَ إِذَا تَوَضَّؤُوا وُضُوءَ الصَّلَاةِ} قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
[حَسَنٌ]: رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ ( )646حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ(: رَأَيْتُ رِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ Hيَجْلِسُونَ فِي المَسْجِدِ وَهُمْ مُجْنِبُونَ إِذَا تَوَضَّؤُوا وُضُوءَ الصَّلَاةِ). وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: إِنَّهُ أَثْبَتُ النَّاسِ فِي زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: حَسَنُ الحَدِيثِ، وَقَالَ الحَافِظُ فِي «التَّقْرِيبِ»: صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
