الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 296
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
١٢١ - عَمَّنْ تُخْرَجُ زَكَاةُ الْفِطْرِ؟
١٢١ - عَمَّنْ تُخْرَجُ زَكَاةُ الْفِطْرِ؟
مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةُ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ إِذَا كَانُوا مُسْلِمِينَ
وَوَجَدَ مَا يُؤَدِّي عَنْهُمْ فَاضِلًا عَنْ النَّفَقَةِ،
لِمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: {أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَدَقَةِ
الْفِطْرِ عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ مِمَّنْ تَمُونُونَ} (١).
وَعَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (أَنَّهُ كَانَ يُعْطِي صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِهِ
صَغِيرِهِمْ وَكَبِيرِهِمْ، وَعَمَّنْ يَعُولُ، وَعَنْ رَقِيقِهِ، وَعَنْ رَقِيقِ نِسَائِهِ) (٢).
وَجِهَاتُ التَّحَمُّلِ عَنْ غَيْرِهِ ثَلَاثٌ: الْمِلْكُ وَالنِّكَاحُ وَالْقَرَابَةُ،
فَمَنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَةٌ بِسَبَبِ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ لَزِمَهُ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ مَنْ
يُنْفِقُ عَلَيْهِ.
فَأَمَّا الْأُصُولُ وَهُمْ: الْآبَاءُ وَالْأُمَّهَاتُ وَالْأَجْدَادُ وَالْجَدَّاتُ وَإِنْ عَلَوْا،
وَالْفُرُوعُ وَهُمْ: الْأَبْنَاءُ وَالْبَنَاتُ وَأَوْلَادُهُمْ وَإِنْ سَفَلُوا؛
فَإِنْ وَجَبَتْ نَفَقَتُهُمْ وَجَبَتْ فِطْرَتُهُمْ وَمَنْ لَا فَلَا.
فَيَجِبُ عَلَى الْأَبِ وَالْأُمِّ وَعَلَى الْجَدِّ وَالْجَدَّةِ أَنْ يُخْرِجُوا زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ وَلَدِهِمَا
وَوَلَدِ وَلَدِهِمَا وَإِنْ سَفَلُوا.
فَإِذَا كَانَ الطِّفْلُ مُوسِرًا كَانَتْ نَفَقَتُهُونَ وَزَكَاتُهُ فِي مَالِهِ لَا عَلَى أَبِيهِ وَلَا جَدِّهِ (٣).
____________________
= «لو قلت: نَعَمْ، لوجبتْ. وَلَمَا استطعتُمْ»، ثُمَّ قال: «دَرُوني مَا تركتُكم إنَّما هلِك مَنْ قبلكم بكثرةِ سُؤَالِهِم
واختلافهم على أنبيائِهِم، فإذا أمرتُكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعْتُمْ، وإذا نهيتُكم عن شيءٍ فَدَعُوهُ»}.
(١) [حَسَنٌ] قط (٢ / ١٤١)، هق (٤ / ١٦١) عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا [وَحَسَّنَهُ الألباني في «الإرواء».(۸۳٥)]
(٢) [صَحِيحُ الإِسْنَادِ مَوْقُوفاً] قط (٢ / ١٤١) وعَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
(٣) وبه قال أبو حنيفة ومحمد والشَّافِعِيُّ وأحمد وإِسْحَاقُ.
