الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 309
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
صَلاَةُ العِيْدَيْنِ
العِيْدُ مُشْتَقٌّ مِنْ العَوْدِ، وَهُوَ لُغَةً:مَا اعْتَادَكَ، أَيْ تَرَدَّدَ عَلَيْكَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، وَمَعْرُوفٌ أَنَّهُ يَعُودُ وَيَتَكَرَّرُ، أَوْ أَنَّهُ يَعُودُ بِالفَرْحِ وَالسُّرُورِ(((، وَاسْمُ مَصْدَرٍ مِنْ عَادَ سُمِّيَ بِهِ العِيدُ.
وَصَلاةُ العِيدِ سُنَّةٌ عِنْدَ الجُمْهُورِ(((، وَفَرْضٌ عَلَى الكِفَايَةِ عِنْدَ الحَنَابِلَةِ(((، وَوَاجِبَةٌ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الحَنَفِيَّةِ(((.وَأَجْمَعَ المُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ صَلاةَ العِيدِ مَشْرُوعَةٌ وَعَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ فَرْضَ عَيْنٍ(((، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ {:أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ Hثَائِرَ
( )1قَالَه البهوتي فِي «دَقَائِقِ أُولِي النُّهَى» ثُمَّ قَالَ، جُمِعَ بِاليَاءِ:أَعْيَاد، وَأَصْلُهُ بِالوَاوِ، لِلْفَرْقِ بينه وبين أَعْوَادِ الخَشَبِ، أَوْ لِلُزُومِهَا فِي الوَاحِدِ.
( )2قَالَ النَّوَوِيُّ:صَلاةُ العيد سُنَّةٌ مُتَأَكِّدَةٌ عِنْدَنَا وَبه قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَدَاوُدُ وَجَمَاهِيرُ العُلَمَاءِ؛ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ:فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ كَالْمَذْهَبَيْنِ.
( )3وَهُوَ مَذْهَبُ الحَنَابِلَةِ.قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ:وَلَنَا؛ عَلَى أَنَّهَا لاَ تَجَبُ عَلَى الأَعْيَانِ أَنَّهَا لاَ يُشْرَعُ لَهَا الأَذَانُ، كَصَلاَةِ الجِنَازَةِ، وأَنَّهَا لَوْ وَجَبَتْ عَلَى الأَعْيَانِ لَوَجَبَتْ خُطْبَتُهَا، وَوَجَبَ استِمَاعُهَا كَالجُمُعَةِ.وَلَنَا عَلَى وُجُوبِهَا فِي الجُمْلَةِ، أَمْرُ اللهِ تَعَالَى بِهَا، بِقَوْلِهِ{:فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ }وَالأَمْرُ يَقْتَضِي الوُجُوبَ.وَأَنَّهَا مِنْ أَعْلَامِ الدِّينِ الظَّاهِرَةِ، فَكَانَتْ وَاجِبَةً كَالجُمُعَةِ، وَأَنَّهَا لَوْ لَمْ تَجِبْ لَمْ يَجِبْ قِتَالُ تَارِكِيهَا، كَسَائِرِ السُّنَنِ، يُحَقِّقُهُ أَنَّ القِتَالَ عُقُوبَةٌ لاَ تَتَوَجَّهُ إلَى تَارِكِ مَنْدُوبٍ كَالقَتْلِ وَالصَّرْبِ.
( )4قَالَ السَّرَخْسِيُّ الحَنَفِيُّ في «المَبْسُوط»:وَاشْتَبَهَ المَذْهَبُ في صَلاة العيد أَنَّهَا وَاجِبَةٌ أَمْ سُنَّةٌ؟ فَالمَذْكُورُ في الجَامِعِ أَنَّهُ تَجِبُ صَلاةُ العِيدِ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ صَلاةُ الجُمُعَةِ، وَالأَظْهَرُ أَنَّهَا سُنَّةٌ وَلَكِنَّهَا مِنْ مَعَالِمِ الدِّينِ، أَخْذُهَا هُدًى وَتَرْكُهَا ضَلاَلَةٌ.
( )5قَالَ هُ النَّوَوِيُّ في «المَجْمُوعِ»، وَقَالَ:وَجَمَاهِيرُ العُلَمَاءِ مِنْ السَّلَفِ وَالخَلَفِ أَنَّ صَلاَةَ العيد سُنَّةٌ لاَ فَرْضُ كِفَايَةٍ.
______
