الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 331
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وَالْمُقَيَّدُ يُؤْتَى بِهِ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ بِلَا خِلَافٍ إِجْمَاعِ الأُمَّةِ(((.
فَأَمَّا الْحُجَّاجُ فَيَبْدَءُونَ التَّكْبِيرَ عَقِبَ صَلَاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ، أَلَنَّ وَظِيفَةَ الْحُجَّاجِ وَشِعَارَهُمْ التَّلْبِيَةُ وَلَا يَقْطَعُونَهَا إِلَّا إِذَا شَرَعُوا فِي رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَأَوَّلُ فَرِيضَةٍ تَلْقَاهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ الظُّهْرُ.
وَلَوْ نَسِيَ التَّكْبِيرَ خَلْفَ الصَّلَاةِ فَتَذَكَّرَ اسْتُحُبَّ لَهُ تَدَارُكُهُ وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ. وَالْمَسْبُوقُ بِبَعْضِ الصَّلَاةِ لَا يُكَبِّرُ إِلَّا بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ.
وَيَسْتَوِي فِي التَّكْبِيرِ الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ الْمُنْفَرِدُ وَالْمُصَلِّي جَمَاعَةً وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالصَّبِيُّ الْمُمَيِّزُ وَالْحَاضِرُ وَالْمُسَافِرُ.
وَيُسْتَحَبُّ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّكْبِيرِ لِلرِّجَالِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ . وَيَنْبَغِي لَهُنَّ أَنْ يُخْفِضْنَ أَصْوَاتَهُنَّ، حَتَّى لَا يَسْمَعَهُنَّ الرِّجَالُ(((.
قَالَ الإِمَامُ الْبُخَارِيُّ: (باب التَّكْبِيرِ أَيَّامَ مِنًى وَإِذَا غَدَا إِلَى عَرَفَةَ، وَكَانَ عُمَرُ يُكَبِّرُ فِي قُبَّتِهِ بِمِنًى فَيَسْمَعُهُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ فَيُكَبِّرُونَ، وَيُكَبِّرُ أَهْلُ الأَسْوَاقِ حَتَّى تَرْْتَجَّ مِنًى تَكْبِيرًا، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُكَبِّرُ بِمِنًى تِلْكَ الأَيَّامَ، وَخَلْفَ الصَّلَوَاتِ، وَعَلَى فِرَاشِهِ، وَفِي فُسْطَاطِهِ، وَمَجْلِسِهِ وَمَمْشَاهُ تِلْكَ الأَيَّامَ جَمِيعًا، وَكَانَتْ مَيْمُونَةُ تُكَبِّرُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَكُنَّ
______
(1) قَالَهُ النَّوَوِيُّ. وَاسْتَحَبَّ الشَّافِعِيَّةُ التَّكْبِيرَ خَلْفَ النَّوَافِلِ فِي أَيَّامِ عِيدِ الأَضْحَى، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ والثَّوري وأحمد وإسحاق وداود لَا يُكَبِّرُ، أَنَّهُ تَابِعٌ فَلَمْ يُشْرَعْ كَالْأَذَانِ. وَهُوَ الرَّاجِحُ لِعَدَمِ ثُبُوتِهِ عَنْ النَّبِيِّ .
(2) وَالْجُمْهُورُ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَكْبِيرِ النِّسَاءِ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ مَالِكٍ والشَّافِعِيِّ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَأَبِي ثَوْرٍ. وَعَنْ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ لَا يُكَبِّرْنَ، وَاسْتَحْسَنَهُ أَحْمَدُ. ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ. وَقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ: وَالنِّسَاءُ يُكَبِّرْنَ فِي الْجَمَاعَةِ. قَالَ ابْنُ مَنْصُورٍ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: قَالَ سُفْيَانُ: لَا يُكَبِّرُ النِّسَاءُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ إِلَّا فِي جَمَاعَةٍ. قَالَ: أَحْسَنُ. وَيَنْبَغِي لَهُنَّ أَنْ يُخْفِضْنَ أَصْوَاتَهُنَّ، حَتَّى لَا يَسْمَعَهُنَّ الرِّجَالُ.
