الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 89
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
-34 وإذا طلع الفجر وتبين له وفي ففيه طعام فليلفظه
= أخبرنا ابن لهيعة به.أخرجه أبو الحسين الكلبي في «نسخة أبي العباس طاهر بن محمد».ورجاله ثقات رجال مسلم، غير ابن لهيعة فإنه سيء الحفظ.
قال أبو الطيب العظيم آبادي في «عون المعبود» شرح «سنن أبي داود»:
(النداء) أي: أذان الصبح (والإناء) أي: الذي يأكل منه أو يشرب منه (على يده) جملة حالية (فلا يقضي حاجته منه) أي: بالأكل والشرب (حتّى يضعَه) أي: الإناء.
قال الخطابي: هذا على قوله:«إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم»، أو يكون معناه إن سمع الأذان وهو يشك في الصبح مثل أن تكون السماء متغيرة فلا يقع له العلم بأذانه أن الفجر قد طلع لعلمه أن دلائل الفجر معدومة ولو ظهرت للمؤذن لظهرت له أيضا، فاذا علم انفجار الصبح فلا حاجة إلى أذان الصارخ لأنه مأمور بأن يمسك عن الطعام والشراب إذا تبين له الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر.انتهى.
قال في «فتح الودود»:قال البيهقي:إن صح هذا يحمل عند الجمهور على أنه قال حين كان المؤذن ينتظر طلوع الفجر أو الاستطارتِهِ أو الانتشارِ، والظاهرِ الأخير لتعريفه م الصادق به.
وقال علي القاري: قوله:«حتى يقضي حاجته منه» هذا إذا علم أو ظن عدم الطلوع.
وقال القاري أيضا:إن إمكان سرعة أكله وشربه لتقارب نفسهِ وقوةِ نهمِتِه وتوجّه شهوته بجميع همّته مما يكاد يخاف عليه أنه لو منع منه لما امتنع، فأجازه الشارع رحمةً عليه وتدريجاً له بالسلوك والسير إليه، ولعلّ هذا كان في أول الأمر.انتهى. والحديث سكت عنه المنذري.
قال النووي في «المجموع» (:فرع ) ذكرنا أن من طلع الفجر وفي فيه طعام فليلفظه ويتم صومه، فإن ابتلعه بعد علمه بالفجر بطل صومه، وهذا لا خلاف فيه، ودليله حديث ابن عمر وعائشة Mأن رسول الله Hقال:«إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم» رواه البخاري ومسلم، وفي الصحيح أحاديث بمعناها.
=
