الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 90
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
[ص: 90]
= -34 وإذا طلع الفجر وتبين له وفي ففيه طعام فليلفظه
وأما حديث أبي هريرة Iعن النبي Hأنّه قال«:إذا سمع أحدكم النداء والإناءُ على يدِهِ، فلا يضعه حتى يقضي حاجتَه منه»، وفي رواية: «وكان المؤذن يؤذّن إذا بزغ الفجر».فروى الحاكم أبو عبد الله الرواية الأولى، وقال:هذا صحيح على شرط مسلم، ورواه الما البيهقي ثم قال:وهذا إن صح محمول عند عوام أهل العلم على أنّه Hعلم أنه ينادى قبل طلوع الفجر بحيث يقع شربه قبيل طلوع الفجر قال:وقوله (:إذا بزغ) يحتمل أن يكون خبراً عن الأذان الثاني، ويكون قول النبي:«إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده» خبراً عن النداء الأول ليكون موافقا لحديث ابن عمر وعائشة Mقال:وعلى هذا تتفق الأخبار وبالله التوفيق، والله أعلم.
قال الحافظ ابن القيّم:Vهذا الحديث أعلّه ابن القطان بأنّه مشكوك في اتصالِهِ قال:لأن أبا داود قال:أنبأنا عبد الأعلى بن حماد أظنّه عن حماد، عن محمد بن عمرو عن أبي هريرة -فذكره.وقد روى النسائي عن زرّ قال:«قلنا لحذيفة:أيّ ساعة تسحّرت مع رسول الله H؟ قال:وهو النهار، إلاّ أن الشمس لم تطلعْ».
وقد اختلف في هذه المسألة:
ذهب الجمهور إلى امتناع السحور طلوع الفجر، وهو قول الأئمة الأربعة، وعامة فقهاء الأمصار، وروي معناه عن عمر وابن عباس.واحتجّوا بقوله تعالى[:ڄ ڄ ڃ ڃ ڃ ڃ چ چ چ چ ڇڇ ڇ ڇ ڍ ڍ ڌ] [البقرة ]187:وبقول النبي:«كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم»، وبقوله«:الفجر فجران، فأما الأول فإنه لا يحرم الطعام ولا يحل الصلاة، وأما الثاني فإنه يحرم الطعام ويحل الصلاة»، رواه البيهقي في سننه.
قالوا:وأما حديث حذيفة فمعلول، وعلّته الوقف، وأنّ زرّا هو الذي تسحّر مع حذيفةَ، ذكره النسائي.اهـ.
وقال ابن حزم الظاهري في «المحلى»:
-756مسألة:ولا يلزم صوم في رمضان ولا في غيره إلا بتبيّن طلوع الفجر الثاني، وأما ما لم يتبينّ كان على شكّ من طلوع الفجر أو على يقين من أنّه لم يطلعْ.
فمن رأى الفجر وهو يأكل فليقذف ما في فمه من طعام أو شراب، وليصم، ولا قضاء عليه؛ ومن رأى الفجر وهو يجامع فليترك من وقته، وليصم، ولا قضاء عليه؛ وسواء في ذلك كان طلوع الفجر بعد مدة طويلة أو قريبةَ، فلو توقف باهتاً فلا شيء عليه، وصومه تامّ؛ ولو أقام عامدا فعليه الكفارة.
ومن أكل شاكا في غروب الشمس أو شرب فهو عاص لّه تعالى، مفسد لصومه، ولا يقدر على القضاء=
