كيف نؤمن بالقدر
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 101
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وكذلك الانقياد في الشرع مع نفي القدر، وإخراج أفعال العباد عن قدرة الباري؛ وجعلهم مستقلين بهاء مستغنين عنه، طعن في ربؤبية المعبود وملكوته؛ ونسبته إلى العجنء ووصفه با لا يستحق الإطية ولا يتصف ماء نما لا ببدئ ولا يعيد ولا يغني عنك شيتًاء تعالى ربنا وتقدس وتنزه وجل وعلا عما يقول الظالمون الجاحدون الملحدون علوًا كبيرًا. بل الإييان بالقدر -خيره وشره- هو نظام التوحيد، كما أن الإتيان بالأسباب التي توصل إلى خيره وتحجز عن شره واستعانة الله عليها هو نظام الشرع، ولا ينتظم أمر الدين ولا يستقيم إلا لمن آمن بالقدر وامتثل الشرع، كما قرر النبي كَل الإبيان بالقدر، ثم قال لما قيل له: أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ قال: الا. اعملوا؛ فكل مُيَسَرْما خُلِقَ له)”".
فمن نفى القدر بزعم منافاته للشرع فقد عطل الله -تعالى- عن علمه وقدرته ومعاني ربوبيته؛ وجعل العبد مستقلاً بأفعاله. خالقا لهاء فأثبت خالقًا آخر مع الله - تعالى-، بل أثبت أن جميع المخلوقين خالقون. ومن أثبته محتجًا به على الشرع غاربً له به نافيًا عن العبد قدرته واختياره التنى منحه الله -تعالى- إياهماء وأمّره ونباه؛ وأخبره بحسبها زاعمًا أن الله -تعالى- كلف عباده ما لا يطاق؛ فقد نسب الله -تعالى- إلى الظلم وإلى العبث، والى ما لا يليق به، ورجح حجة إبليس وأثبتهاء وأقام عذره؛ وكان هو إمامه في ذلك؛ إذ يقول: #رَنّبَآأَغْوَيَتنى 6 [الحجر:4؟].
وأما المؤمنون حقا فيؤمنون بالقدر: خيره وشره. وأن الله -تعالى- خالق ذلك كله. لا خالق غيره؛ ولارب سواه وينقادون للشرع: أمره؛ ونهيه، ويصدقون خبر الكتاب والرسول، وبحكمونه في أنفسهم: سرًا وجهرًا وأن الهداية والإضلال بيد الله هدي من يشاء بفضله ورحمته، ويضل من يشاء بعدله وحكمته. وهو أعلم بمواقع فضله وعدله: آَل بسن عن سيل وهو أَتَلَدٌ بسن أمَّْدَئ # [النجم:٠*]» وله في ذلك الحكمة البالغة والحجة الدامغة. وأن الثواب والعقاب مترتب على الشرع فعلاً وتركًا لا على القدر، ويعرّون أنفسهم بالقدر عند اللصائب؛ ولا