كيف نؤمن بالقدر
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 108
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
مثل ذلك. وتقدم ذكر وصية عبادة لابنه في ذلك"". هذا حديث عظيم القدر والنفع،؛ وفيه عدة فوائد:
أ - قوله: «فحدثنى بشىء لعل الله يذهبه من قلبى» فيه أن السلف كانوا يبحثون في العقيدة ويزيلون الشبه التي تقع في قلوبهم، وكانت طريقتهم في إزالتها تعليم السّنة ونشر الأحاديث؛ كما فعل الصحابة مع هذا التابعي، لا طريقة علم
الكلام والفلسفة والجدال. آٍّ ب- قوله: «ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر»: دليل على حبوط عمل من
ج- قوله: «لو أن الله عذب أهل سماوته وأرضه لعذبهم وهو غير ظالم هم): يحتمل عدة احتمالات:
-١ كل الخلق مقصرون. فلو قارن الله بين نعمه وطاعات العباد لهلك الجميع، ولكنْ في هذا نظر؛ إذ مهما أوتي العبد من قوة فلا يستطيع توفية الله حقه؛ ومطالبة العبد با لا يقدر عليه مما لم يرد به الشرع.
"- هذا الحديث فيمن لا يقصر ثم يرى نفسه غير مقصرء فيقال له: ما كان ينبغي لك أن تنظر إلى نفسك بعين الرضا والكمال، فها هم الملائكة والأنبياء ل يقصروا فيا يقدرون عليه، ويرون أنفسهم مقصرين بالنسبة إل عظم حق الله وفضله ونعمته. وهذا أيضًا فيه نظر؛ إذ رؤية النفس بعين الرضا والعجب نقص يستحق صاحبه الذم والعقاب.
“*- معناه لو قدر الله على أهل السماوات والأرض الكفر والفسق لكان غير ظالم لهم بالتعذيب؛ لأنه سيقدر عليهم العصيان بإرادتهم هم ومشيئتهم، قال تعالى:
.)11١( صحيح: رواه أبو داود (47144) وأمد (4 1117 وحسن إسناده الشيخ الألباني في «المشكاة» )١(