شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كيف نؤمن بالقدر

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 74

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ل ض كيف نؤمن بالقدر؟ ‏؟

* وروى ابن أبي حاتم عن سويد بن تجبلة الفزاري قال: إن ربكم كل يوم هو في شأن فيعتق رقابًا؛ ويعطي رغابًا؛ ويقحم عتابًا.

وقال الأعمش عن مجاهد عن عبيكد بن عمير: # 3 وم هّن مَأَنِ * قال: من شأنه أن يجيب داعيًاء أو يعطي سائلاً. أو يفك عانيًّاء أو يشفي سقيًا.

وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: كل يوم هو بيجيب داعيّا؛ ويكشف كربًاء وبيجيب مضطرًاء ويغفر ذنًا.

وقال قتادة: لايستغني عنه أهل السموات والأرض: يحي حياء ويميت مين ويري صغيرًا؛ ويفك أسيرًاء وهو منتهى حاجات الصالحين وصريخهم، ومنتهى شكواهم.

وقال الحسين بن فضل: هو سوق المقادير إلى المواقيت.

وقال أبو سلييان الداراني في هذه الآية: كل يوم له إلى العبيد بر جديد.

وذكر البغوي كِدَلَثة قول المفسرين: من شأنه أن يحبي ويميت، ويخلق ويرزق؛ ويعز قَومَا ويذل فومّاء؛ ويشفي مريضاء ويفك عايًاء ويفرج مكروبًاء ويجيب داعيّاء ويعطي سائلاً ويغفر ذنبًا إل ما لا يحصى من أفعاله وإحداثه في خلقة ما يشاء.

وجملة القول في ذلك: أن التقدير اليومى هو تأويل المقدور على العبد وإنفاذه فيه في الوقت الذي سبق أنه ينال فيه لا يتقدمه ولا يتأخره، كي يأني في الآخرة تأويل الجزء الموعود: إن خيبًا فخير، وإن شرًا فشر، ولكل نبا مستقر وسوف تعلمون، ولهذا قال سفيان بن عيينة فيا ذكره عنه البغوي كِدْلَنة: الدهر كله عند الله يومان: أحدهما: مدة أيام الدنيا. والآخر: يوم القيامة. فالشأن الذي هو فيه اليوم الذي هو مدة الدنيا: الاختبار بالآمر والنهي، والإحياء والإمانة، والإعطاء والمنع، يعني وغير ذلك، وشأّن يوم القيامة: الجزاء والحساب والثواب والعقاب.

ثم هذا التقدير اليومي تفصيل من التقدير الحولي، والحولي تفصيل من التقدير العمري عند تخليق النطفة»؛ والعمري تفصيل من التقدير العمري الأول يوم الميثاق، وهو تفصيل من التقدير الأزلي الذي خطه القلم في الإمام المبين، والإمام المبين هو من علم الله 35 » وكذلك منتهى المقادير في آخريتها إلى علم الله 35 » فانتهت الأوائل إلى أوليته، وانتهت الأواخر إلى آخريته: ل وَأَنَإِلَ رَيِكَ لُكب [النجم:؟4].

الصفحة السابقة الصفحة التالية