أوقف الشمس
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 130
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
(28) هل ابتعدت عن جلساء السوء وقرناء السوء؟
فمصاحبتهم أشد من لدغ العقرب، والمرء على دين خليله، وشأن جليس السوء كشأن نافخ الكير (1)، وقد جاء في الحديث: « مَنْ أَحَبَّ اللَّهَ وَأَبْغَضَ اللَّهَ وَأَعْطَى اللَّهَ وَمَنَعَ اللَّهَ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ » (2).
وسيّءُ الخُلُق قد تغلبه شهوته أو يتكلم بكلام فيه غضب فيُسيء إلى صاحبه، والفاسق الخارج عن طاعة ربه لا يُؤْمَن جانبه؛ إذ قد يرتكب ضد صاحبه جريمة لا يُبالي معها بأخوة أو غيرها؛ لأن من لا يخاف الله تعالى لا يخاف غيره.
وقد قال أحد الصالحين يوصي ابنه: « يا بُني إذا عرضت لك إلى صحبة الرجال حاجة فاصحب من إذا خدمته صانك، وإن صاحبته زانك، وإن قعدت بك مئونة (3) أعانك، اصحب
______
(1) الكير: هو الآلة التي يستخدمها الحداد لتسخين الحديد، ورد في حديث صحيح.
(2) رواه أبو داود، وصححه الألباني.
(3) أصابك فقر أو حاجة.
