أوقف الشمس
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 131
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
## توجيهات تربوية
من إذا مددت يدك بخير مدها، وإن رأى منك حسنة عدَّها، وإن رأى سيئة سدها، اصحب من إذا سألته أعطاك، وإن سكتَّ ابتداك، وإن نزلت بك نازلة واساك، اصحب من إذا قلتَ صدق قولك، وإن حاولتما أمرًا أمَّرك، وإن تنازعتما شيئًا آثرك ».
قال تعالى: ﴿ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ﴾ [الزخرف: 67]، فانظر إلى من صاحبت من إخوانك، كم منهم من يسَّر الله له طريق الهداية فاهتدى، ثم انقلب على عقبيه بفعل قرناء السوء وأصدقاء الضلالة؟ ! قال ﷺ: « لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِناً، وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ » (1).
فليكن من تصاحبه وتجالسه وتؤاكله وتزامله وتدرس معه وتلهو وتلعب معه تقياً نقياً مؤمناً ناصحاً لله تعالى.
حُكِيَ عن أخوين من السلف انقلب أحدهما عن الاستقامة فقيل لأخيه: ألا تقطعه وتهجره؟ فقال: إنه أحوج ما يكون إليَّ في هذا الوقت إذا وقع في عثرته أن آخذ بيده، وأتلطف له
______
(1) رواه أبو داود والترمذي، وحسنه الألباني.
