مشروعية العمل الجماعي
شحاتة صقر • الفكر والمنهج • ص 105
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
والعقد من أهل السنة والجماعة مجتمعين على مطاع هو أمثل أهل العلم منهم للقيام بالمقدور عليه من فروض الكفاية؛ فإن تعذر ذلك استقل كل أهمل بلد بعالمهم إلى أن يتيسر جمعهم، وإن كان لابد لهم أن يأخذوا بالأسباب التي تزدي إلى جمعهم؛ لآن مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
قال الجويني كِِبَْنهُ: أما ما يسوغ استقلال الناس فيه بأنفسهم ولكن الأدب يقتضى فيه مراجعة ذوي الأمر ومراجعة مرموق العصر - يعني: الإمام - كعقد الجمع وجر العساكر إلى الجهاد واستيفاء القصاص في النفس والطرف فيتولاه من الناس عند خلو الدهر - يعني من الإمام - طوائف من ذوي النجدة والبأس.ا ه. وانظر إلى قوله: طوائف؛ فإنه يدل على المقصود.
ثم يقول كَْلَنهُ: وقد قال العلماء: لو خلى الزمان عن السلطان فحق على قطان كل بلدة وسكان كل قرية أن يقدموا من ذوي الأحلام والنهى وذوي العقول والحجى من يلتزمون امتثال إشارته وأوامره وينتهون عن مناهيه ومزاجره؛ فإنهم إن لم يفعلوا ذلك ترددوا عند إلمام المهمات، ولو انتدب جماعة