مشروعية العمل الجماعي
شحاتة صقر • الفكر والمنهج • ص 13
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ومما لاا شك فيه أنه من الممكن القيام ببعض هذه الصور دون قيادة كغسل ميت وتكفينه؛ ولكن هل يتصور إقامة الجهاد والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وإقامة الخلافة إلا باجتماع وطاعة وقيادة، ولاشك أن هذه الأمور لا توجد في الأمة بين يوم وليلة؛ بل هي من أشق الأمور في التربية والتنشئة؛ ولابد من السير على مبادئها للوصول إلى غاياتها؛ ومن يتصور الوصول إلى الغايات وهو يهدم المبادئ وينكرها فلا شك أنه يتناقض.
والصورة المثلى لعودة الخلافة من غيبتها أن يكون أهل الحل والعقد من أهل السنة والجماعة مجتمعين على مُطاع هو أمثل أهل العلم منهم للقيام بالمقدور عليه من فروض الكفاية، فإن تعذر ذلك استقل كل أهل بلد بعالمهم إلى أن يتيسر جمعهم؛ وإن كان لابد لهم أن يأخذوا بالأسباب التي تؤدى إلى جمْعهم؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
فالجماعات الإسلامية المعاصرة ينبغي أن يُعلم أنها مرحلة متوسطة تهدف إلى إقامة جماعة المسلمين عن طريق