مشروعية العمل الجماعي
شحاتة صقر • الفكر والمنهج • ص 7
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وإن أخطر قضية شغلت شباب الصحوة وتوقف على حسدها ريان روح النشاط في أجسادهم قضية العمل الجماعي ومشروعيته.
ومعنى العمل الجماعي: أيّ تعاون مثمر بنّاء مُستطاع يدخل في حيز القدرة الشرعية ويؤدي إلى تنشيط واقع الدعوة الإسلامية ويسهم في إعزاز الدين ونصرته والتمكين للشرع المطهر، ويؤدي إلى النكاية في الكافرين بالضوابط الشرعية المعتبرة عند العلماء المعتبرين وبما لا يترتب على هذا التعاون مفسدة راجحة تمنع من الإقدام عليه.
والمقصود بالضوابط الشرعية كل القواعد العامة والأصول العلمية التي إعتبرها أئمتنا في فقه السياسة الشرعية، ومنها بعدم التعاون مع الكافر والمبتدع إلا بشروط، وعدم تولية الفساق وأهل البدعة لولاية عمل إلا بشروط أيضًا. فكل هذا يسري فيما نحن فيه بل أجدر.
والمقصود بـ «العمل» ما يشمل القول والفعل، كالدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد باللسان والأموال والأبدان.