مشروعية العمل الجماعي
شحاتة صقر • الفكر والمنهج • ص 8
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
والمراد بـ «الجماعية» هنا محض التعاون المشترك بين أكثر من فرد، فالجماعة المقصودة هنا: الجماعة الخاصة، لا الجماعة المسلمة العامة التي تنضوي تحت إمرة حاكم شرعي، فإن العمل بالنسبة لهم على حسب قانون دولتهم المسلمة وأمر حاكمهم الشرعي وبالضوابط والأصول المعتبرة أيضًا.
فالكلام إذاً في جماعة الدعوة التي تنشد عزة الدين والتمكين له في بلدان لا تتمتع بحكم إسلامي شرعي ولا بوجود حاكم يرعى حمى الدين (ولا نقول: مسلما) فمجرد وجود الحاكم المسلم مع غشه وظلمه وفسقه ليس سببًا للقعود عن نصرة الدين بل والقيام بما تأخر عنه ذلك الحاكم المسلم، فليتنبه.
ولا شك أن الصحوة الإسلامية التي تشهدها كثير من الدول الإسلامية قد بدأت تؤتي أكلها، وهو ما تمثل في التزام فئام وأفواج من المجتمع المسلم بأحكام الإسلام وتبنيه لقضيته، و قد ظهر ذلك جليًّا عبر محاولات جادة لنصرة الإسلام والعمل على العودة لتحكين الشريعة من أجل أن تتبوأ الأمة الإسلامية مكانتها الرائدة بين أمم الأرض.