شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكواشف المضية عن لآلي رسالة العبودية

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 110

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

استكبرتم ففريقا كذبتم و فريقا تقتلون ﴿ [ البقرة: 87 ].

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ﴾ [ الأعراف: 146 ] (1)

قَالَ: ولما كان الكبر مستلزماً للشِّرْك والشِّرْك ضد الإسلام، وهو الذنب الذي لا يغفره اللهُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ﴾ [ النساء: 48 ].

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴾ [ النساء: 116 ].

كان الأنبياءُ جميعُهم مبعوثين بدين الإسلام؛ فهو الدينُ الذي لا يقبلُ اللهُ غيره، لا من الأولين ولا من الآخرين، قَالَ نوحٌ: ﴿ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا

______

(1) ولهذا كان إبليس أعظم شركًا من سائر المشركين إذ كبره هو الذي استوجب كل أنواع الشرك الأخرى فحمل مثل أوزارهم جميعًا، وكذلك شرك الذين يأبون الانقياد لشرع الله ويتكبرون عليه ويحتقرونه ـ والعياذ بالله ـ ويعاندونه أعظم من شرك الذين يتخذون الأحبار والرهبان أرباباً من دون الله ومن شرك الأحبار والرهبان أنفسهم إذ كونهم ينسبون ما يشرعونه للدين ـ مع كونه شركاً أكبر وافتراء للكذب على الله ـ فيه شيء من الإقرار بأن الحق في الأمر والنهي والتشريع لله، ثم ادعوا لأنفسهم حق التعديل عليه، فأغلظ منه بلا شك من ليس يقر بذلك الحق لله أصالة، بل يرى ذلك حقاً لنفسه ولأمثاله من الكفرة والمنافقين فكيف يزعم عاقل أنه إن لم ينسبه إلى الدين لم يكن شركاً كما يقوله بعض مبتدعة زماننا، سبحانك هذا بهتان عظيم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية